ورشة بناء في يوم المدرسة الأول: جدل في مخيم مار الياس حول جهوزية مدرسة الكابري
شارك الخبر عبر واتساب
عشية انطلاق العام الدراسي الجديد، تحوّل مشهد ساحة مدرسة الكابري في مخيم مار الياس ببيروت إلى مادة جدل واسع داخل المخيم، بعد تداول صورة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر الساحة قيد أعمال صيانة، وتبدو فيها أجزاء مدمرة ومواد بناء متناثرة، ما أثار موجة قلق وغضب بين الأهالي والناشطين.
ويرى الأهالي أن عدم إنجاز أعمال الصيانة وتجهيز المدرسة قبل استقبال الطلاب يطرح علامات استفهام جدية حول سلامتهم، إذ لا تزال الساحة، بحسب ما تُظهره الصور المتداولة، تضم بلوكات حديد وحجارة وردماً، في مشهد أقرب إلى ورشة بناء منه إلى مدرسة تستعد لاستقبال تلاميذها صباح الاثنين.
وتتركز المخاوف على الاحتمالات الواردة في بيئة كهذه: سقوط طفل أو انقلاب قطعة حديدية، وهي مخاطر يعتبر الأهالي أن أحداً لن يتحمل مسؤوليتها لاحقاً. وقد أفضى هذا القلق إلى موقف جماعي، إذ اتفق عدد من الأهالي على عدم إرسال أبنائهم إلى المدرسة في اليوم الأول، فيما تواصلت اللجان الشعبية في المخيم مع الجهات المعنية وبدائرة التعليم في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” لإبلاغها بالوضع القائم، وطلب تأجيل بدء الدوام، إلا أن الرد جاء بالرفض.
في المقابل، تؤكد الوكالة أن المدرسة آمنة تماماً لاستقبال الطلاب، وأن المنطقة التي تجري فيها أعمال الصيانة معزولة ومحمية بالكامل. وبحسب الترتيبات المعلنة، سيقتصر الدوام على خمسة صفوف فقط، ويدخل الطلاب مباشرة إلى صفوفهم من دون النزول إلى الساحة، على أن يعتمد التعليم نظام الشفتين، صباحية وبعد الظهر، مع إبقاء الحمامات بعيدة عن نطاق عمل المقاولين والمهندسين.
كما تشير الوكالة إلى وجود خطة زمنية متفق عليها مع المهندسين والمقاولين لإنجاز أعمال الصيانة خلال ثلاثة أسابيع أو أقل، معتبرة أن تأجيل العام الدراسي سيحرم الطالب الفلسطيني من أسبوع أو أكثر داخل المنزل من دون مبرر، وأن انطلاق العام الدراسي في عموم لبنان يستوجب انطلاقه في مخيم مار الياس أيضاً. ووفق ما أُعلن، سيكون فريق كامل يضم عناصر الحماية والمهندسين والمقاولين حاضراً في المدرسة صباح الاثنين عند الساعة السابعة والنصف.
وهكذا يدخل المخيم يومه الدراسي الأول على انقسام واضح: أهالٍ يرون أن المشهد وحده كافٍ لتأجيل الدوام، ووكالة تعتبر أن الترتيبات المتخذة تكفي لضمان سلامة الأطفال واستمرار العملية التعليمية.