يوم دامٍ في الضفة: شهيد في جنين ومقتل مستوطن قرب رام الله واقتحام واسع للأقصى
شارك الخبر عبر واتساب
ارتقى فلسطيني شهيداً، الأحد، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، فيما كان داخل مركبته برفقة فلسطيني آخر قرب مستوطنة “غانيم” شمالي الضفة الغربية المحتلة، وذلك بزعم محاولته تنفيذ عملية دهس، وفق ما جاء في بيان للجيش. وأوضح البيان أن الفلسطيني الثاني اعتُقل، وأن قوات الاحتلال لم تسجّل أي إصابات في صفوفها.
وفي التوقيت نفسه، أعلن جيش الاحتلال مقتل مستوطن إسرائيلي يبلغ من العمر 30 عاماً في عملية إطلاق نار من سيارة متحركة، وقعت قرب مستوطنة “نافيه تسوف” (حلميش) بجوار قرية دير نظام شمال غربي مدينة رام الله وسط الضفة المحتلة. وأشار الجيش إلى أنه استقدم تعزيزات إلى المنطقة وباشر عملية مطاردة لمنفّذ العملية الذي غادر المكان.
اقتحامات واسعة للأقصى في “يوم الغفران”
بالتوازي، شرع مستوطنون منذ ساعات الصباح باقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك على شكل مجموعات، بحماية مباشرة من قوات الاحتلال، وذلك بمناسبة ما يسمّى “يوم الغفران” اليهودي، حيث أدوا طقوساً وصلوات تلمودية داخل الباحات.
وقال مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس عمر رجوب لـ”العربي الجديد” إن نحو مئة مستوطن اقتحموا المسجد وأدوا فيه طقوساً تلمودية، فيما احتشد مئات آخرون منذ الصباح قرب باب المغاربة تمهيداً للاقتحام. وأضاف رجوب أن مستوطنين أدوا في ساعات الفجر الأولى صلوات تلمودية قبالة باب الرحمة من الجهة الخارجية لسور الأقصى، عشية “يوم الغفران”، استجابة لدعوات أُطلقت للتجمع هناك وإقامة ما تسمى “السَّليحوت”، وهي صلوات طلب المغفرة والتوبة في الديانة اليهودية، كما أدى المقتحمون ما يُعرف بـ”السجود الملحمي” خلال اقتحامهم صباحاً.
وبحسب إحصائية صادرة عن محافظة القدس، فقد بلغ عدد المستوطنين الذين اقتحموا باحات الأقصى نحو 570 مستوطناً حتى الساعة العاشرة من صباح الأحد.
إصابتان بالسكين والعصي في سلفيت
وفي سياق منفصل، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه في سلفيت تعاملت مع إصابتين نتيجة اعتداء نفّذه مستوطنون، إحداهما طعن بالسكين في الفخذ والأخرى إصابة في الرأس، وذلك عقب هجوم على منطقة وادي الشاعر الواقعة بين سلفيت وقرية اللبن الشرقية جنوبي نابلس، وجرى نقل المصابين إلى المستشفى.
وروى أمين سر حركة فتح في اللبن الشرقية رجا عويس لـ”العربي الجديد” تفاصيل ما جرى، موضحاً أن المستوطنين هاجموا منزلاً في وادي الشاعر، وعندما خرج الشابان ياسر ضراغمة ونائل عوايصة لاستطلاع ما يحدث، نصب لهما المستوطنون كميناً، فاعتدوا على ضراغمة بالسكين، وضربوا عوايصة بالعصي، وحطموا سيارته بالكامل، قبل أن يُنقل الشابان إلى المستشفى.
وفي مسافر يطا، أفاد الناشط أسامة مخامرة لـ”العربي الجديد” بأن مستوطناً رشّ غاز الفلفل في وجه المواطن فريد الحمامدة أثناء اقتحام مسكنه، ما تسبب بإصابته بالاختناق وتلقّيه العلاج ميدانياً على يد طواقم الهلال الأحمر، فيما خرّب المستوطنون ممتلكات في محيط المنزل.
وعلى صعيد الاعتداء على الأشجار، أقدم مستوطنون على اقتلاع عدد من أشجار الزيتون في أراضي بلدة نعلين غربي رام الله، بحسب مصادر محلية، فيما قطعوا في خربة فراسين قرب بلدة يعبد غربي جنين، يوم السبت، العشرات من أشجار الجوافة.
حملة اعتقالات ومداهمات واسعة
إلى ذلك، نفذت قوات الاحتلال، الأحد والليلة التي سبقته، حملة اعتقالات ومداهمات للمنازل في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
ففي قرية المغير شمال شرقي رام الله، أفاد الناشط المجتمعي كاظم الحاج محمد لـ”العربي الجديد” بأن قوات الاحتلال تواصل منذ الفجر اقتحام القرية وإغلاق مداخلها، وأن عدد المعتقلين تجاوز الثلاثين، فيما لا تزال حملة الاعتقالات وتفتيش المنازل مستمرة. وأوضح أن الاقتحام انطلق عند الثالثة فجراً بانتشار قوات المشاة والدوريات في مختلف أنحاء القرية وأطرافها، مسنودة بطائرة مسيّرة، وأن القوات نفّذت اعتقالات ميدانية وفتشت المنازل وخرّبت بعضها، ما أدى إلى تعطّل المدارس وتعذّر وصول العمال والموظفين إلى أعمالهم. ولفت إلى أن هذا المشهد يتكرر في المغير بين الحين والآخر منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
أما في الأغوار الشمالية، فقد أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ”العربي الجديد” بأن قوات الاحتلال منعت صباح الأحد 104 معلمين ومعلمات من الوصول إلى مدارسهم، جراء إغلاق الحواجز المحيطة بمدينة طوباس، ما تسبب بتعطيل العملية التعليمية في عدد من مدارس المنطقة.