الاحتلال ينسف منازل وممتلكات فلسطينية في الزيتون وخانيونس وسط استمرار خرق اتفاق وقف إطلاق النار
شارك الخبر عبر واتساب
نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات نسف وتدمير واسعة طالت مباني سكنية وممتلكات فلسطينية في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، وفي مدينة خانيونس جنوبي القطاع، تزامناً مع إطلاق نار من آليات عسكرية إسرائيلية متمركزة في المنطقة.
وأقدم جيش الاحتلال على تنفيذ ثلاث عمليات نسف ضخمة استهدفت منازل وممتلكات فلسطينية جنوب شرقي حي الزيتون وشمال شرقي خانيونس، ما أسفر عن انفجارات عنيفة هزّت المنطقتين وسُمع دويها في مساحات واسعة من قطاع غزة. وبحسب شهود عيان، فإن السكان والنازحين شعروا باهتزازات قوية حتى في مناطق بعيدة نسبياً عن مواقع النسف، فيما ترافقت الانفجارات مع إطلاق نار متقطع من آليات إسرائيلية متمركزة داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش ضمن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”.
وتندرج هذه العمليات ضمن نمط متكرر يعمد من خلاله جيش الاحتلال إلى توسيع رقعة المناطق التي يسيطر عليها في أنحاء متفرقة من القطاع، عبر إزاحة المكعبات الإسمنتية التي تمثّل “الخط الأصفر” باتجاه الغرب، الأمر الذي يوسّع باستمرار نطاق المناطق المحظورة على الفلسطينيين ويدفع بمزيد من السكان نحو النزوح القسري. ويسيطر جيش الاحتلال حالياً على أكثر من 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة، عبر تمركزه على امتداد هذا الشريط الأمني الذي يمنع الفلسطينيين من الاقتراب منه.
هذه التطورات تأتي في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر 2025، والتي أسفرت وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة، الصادرة السبت، عن استشهاد 1390 فلسطينياً وإصابة 4801 آخرين حتى الآن.
أما الحصيلة الشاملة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023، فبلغت نحو 74 ألف شهيد وقرابة 175 ألف مصاب، إلى جانب تدمير ما يُقدّر بنحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.