الدفاع المدني في غزة يُخلي بناية آيلة للانهيار ويحذّر سكان أربع أخرى من كارثة وشيكة
شارك الخبر عبر واتساب
أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، الأحد، أن طواقمه أخلت عدداً من الأسر الفلسطينية من بناية متصدعة ومتضررة جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، وطالبت سكان أربع بنايات أخرى بإخلائها خشية انهيارها فوق رؤوسهم.
ويأتي هذا التحرك بعد سلسلة حوادث انهيار كلي وجزئي طالت منازل متصدعة سبق أن استُهدفت بقصف إسرائيلي خلال الحرب، كان أبرزها انهيار “عمارة السعادة” في مدينة غزة يوم الأربعاء، والذي أودى بحياة 21 فلسطينياً.
وأوضح الجهاز في بيان أن طواقمه تعاملت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية مع عدة حوادث في منازل تعرضت لقصف سابق، ولا تزال مأهولة بالسكان رغم تصنيفها غير صالحة للسكن. وبيّن أن الطواقم أخلت عدداً من الأسر من بناية متصدعة في حي الشيخ رضوان، وأبلغت أسراً أخرى تقطن أربع بنايات متصدعة بضرورة إخلائها فوراً نظراً لخطورتها واحتمال انهيارها، وذلك عقب عمليات معاينة ميدانية أجرتها لتلك المباني.
كما أنقذت الطواقم شاباً من حادث انهيار جزئي لسقف منزله في حي الزيتون، وأزالت كتلاً وجدراناً إسمنتية كانت تشكّل خطراً داهماً في عدة منازل جنوبي القطاع، وذلك استجابة لنداءات استغاثة من سكان تلك المنازل ومحيطها. وكان الدفاع المدني قد تمكّن يوم الجمعة من إنقاذ خمسة أطفال علقوا داخل منزلهم المتصدع في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة، بعد انهيار درج المنزل.
ويعكس هذا المشهد المتكرر حجم المأزق الذي يعيشه سكان القطاع، إذ دفع الدمار الواسع الذي لحق بالمباني السكنية جراء الحرب الإسرائيلية آلاف الفلسطينيين إلى الإقامة في مبانٍ متضررة وآيلة للسقوط، في ظل النقص الحاد في أماكن الإيواء ومستلزماتها. ووفق وزارة الصحة في غزة، رفع انهيار “عمارة السعادة” إجمالي ضحايا انهيارات المباني المتضررة من الحرب إلى 61 قتيلاً.
ومنذ سريان وقف إطلاق النار في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر 2025، انهارت عشرات المباني المتضررة من القصف على رؤوس قاطنيها، الذين لم يجدوا بديلاً عنها للإيواء، في ظل شحّ الخيام الملائمة ومنع إسرائيل إدخال المنازل المؤقتة “الكرفانات” إلى القطاع.
وتكرّرت مطالبات مؤسسات فلسطينية حكومية وجهات دولية وأممية بإدخال مستلزمات الإيواء لتفادي سقوط المزيد من الضحايا جراء الانهيارات المتلاحقة، خصوصاً مع غرق الخيام وتسجيل وفيات جراء البرد خلال فصول الشتاء، غير أن هذه النداءات لم تلقَ أي استجابة إسرائيلية.
وتشن إسرائيل منذ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلّفت أكثر من 73 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 174 ألف مصاب، إضافة إلى دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.