آخر الأخبار

المخيّمات الجليل

حجر يسقط قبل المطر: عمارة “العمرة” في مخيم الجليل تنذر بكارثة

شارك الخبر عبر واتساب
حجر يسقط قبل المطر: عمارة "العمرة" في مخيم الجليل تنذر بكارثة

في مخيم الجليل للاجئين الفلسطينيين بمنطقة البقاع اللبناني، لم يعد الخوف احتمالاً بعيداً، بل صار صوتاً مسموعاً. فالبناية الوسطى مما تُعرف بعمارة “العمرة” باتت تشكّل خطراً فعلياً على ساكنيها وعلى المارّة، بعد سقوط أجزاء حجرية من طابقها الأخير، وسط تحذيرات متصاعدة من تردّي حال المبنى، ومطالبات بإجراء كشف هندسي عليه وترميمه عاجلاً قبل أن يحلّ فصل الشتاء.

ويؤكد أحد سكان المبنى أن ما جرى ليس استثناءً، فأجزاء من البناء تتساقط بين فترة وأخرى، في ظل رطوبة منتشرة وتشققات وأضرار طالت عدداً من أجزائه.

ويستعيد أحد السكان تفاصيل تلك اللحظة: استيقظ عند الثامنة والنصف صباحاً على صوت ارتطام عنيف، ظنّه للوهلة الأولى غارة جوية، قبل أن يتبيّن أن قطعة حجرية انفصلت عن الطابق الأخير، فارتطمت بسقف من ألواح “الزينكو” ثم هوت إلى الأرض. وعندما خرج الأهالي من منازلهم لتفقّد ما حدث، وجدوا الحجارة متناثرة على الأرض، في موقع يحاذي طريقاً يسلكه سكان المخيم باستمرار، ما يعني أن الخطر لا يقتصر على القاطنين وحدهم، بل يمتدّ إلى كل عابر.

ويزيد من حجم القلق أن الحمّامات تقع خارج الوحدات السكنية، ما يفرض على الأهالي الخروج ليلاً لقضاء حاجاتهم أو لمرافقة أطفالهم، في الوقت نفسه الذي قد يسقط فيه حجر آخر. ويلفت إلى أن الطابق الأول تضرّر أيضاً بفعل الرطوبة والتشققات، ويلخّص حالهم بعبارة واحدة: “نحن على أبواب فصل الشتاء، وننام وأيدينا على قلوبنا خوفاً من سقوط حجر أو انهيار سقف فوقنا”.

وبحسب ما يضيف، توجّه السكان صباحاً إلى اللجان الشعبية وأبلغوها بما حدث، فحضر ممثلون عنها لتصوير الأضرار، فيما تتواصل مناشدة الجهات المعنية بالتحرك قبل وقوع كارثة تهدد حياة الأهالي.

ومن جهتها، تؤكد إحدى ساكنات المبنى أن الأهالي استفاقوا على صوت سقوط حجر أمام منازلهم، وأن المشهد نفسه يتكرر منذ سنوات من دون أي معالجة جذرية للأضرار. وتطالب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” واللجان الشعبية بالنظر جدياً في أوضاع سكان البناية، قائلة: “نريد منهم أن يروا وضعنا ويتحركوا، وأن يرمموا المبنى بدلاً من تنفيذ مشاريع لا يستفيد منها الناس”.

كما دعت “أونروا” إلى إرسال فريق مختص لإجراء كشف هندسي شامل على المبنى، وتحديد مستوى خطورته ومعالجة أضراره قبل بدء الشتاء، محذّرة من أن استمرار الإهمال قد يعرّض حياة السكان والمارة للخطر.

ويجدّد أهالي البناية مطالبتهم بترميم عاجل، وباتخاذ تدابير فورية تمنع تكرار سقوط الحجارة، قبل أن تتحول التشققات والأضرار المتراكمة من إنذار متكرر إلى كارثة لا تُحتمل.