آخر الأخبار

لبنان

تصعيد ميداني جنوب لبنان: غارات إسرائيلية تضرب النبطية وتحرك قوة عند دير ميماس

شارك الخبر عبر واتساب
تصعيد ميداني جنوب لبنان: غارات إسرائيلية تضرب النبطية وتحرك قوة عند دير ميماس

شهد جنوب لبنان، يوم السبت، موجة تصعيد ميداني لافتة، تمثلت بغارات جوية إسرائيلية استهدفت بلدة النبطية الفوقا، بالتوازي مع توتر متصاعد في محيط مناطق انتشار الجيش اللبناني، وسط استمرار خرق الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية رغم اتفاق الإطار الموقّع بين البلدين.

ووفقاً للوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارتين متتاليتين استهدفتا حي الساحة القديمة في البلدة، في ما شكّل حزاماً نارياً حول المنطقة. والأخطر من ذلك أن فرق الإسعاف الصحي، التي هرعت للاستجابة، تعرضت بدورها لاستهداف مباشر بغارة إسرائيلية ثالثة أثناء توجهها إلى موقع الغارتين الأوليين، ونجا عناصرها بصعوبة بالغة.

وعلى خط موازٍ، سجّل الجيش اللبناني، الجمعة، تطوراً ميدانياً آخر، إذ أعلن أن قوة إسرائيلية تقدمت باتجاه أطراف بلدة دير ميماس وصولاً إلى نقطة قريبة من موقع تابع له عند حدود المنطقة التي يحتلها جيش الاحتلال جنوباً، وألقت ست قنابل صوتية في محيط النقطة قبل أن تنسحب.

وبحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، فإن هذه النقطة كان الجيش اللبناني قد أقامها في العاشر من أيلول/سبتمبر الجاري، بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري المولجة مراقبة تطبيق اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، وذلك بهدف مواكبة الأهالي خلال تفقدهم أراضيهم الزراعية. غير أن اقتراب القوة الإسرائيلية من هذه النقطة وإلقاءها القنابل الصوتية دفع الجيش اللبناني إلى إرسال تعزيزات فورية، في ظل حالة استنفار بين الطرفين، قبل أن تُفضي الاتصالات عبر مجموعة التنسيق إلى انسحاب القوة الإسرائيلية وعودة عناصر الجيش اللبناني إلى مركزهم الأساسي.

في غضون ذلك، عقد الرئيس اللبناني جوزاف عون اجتماعاً في قصر بعبدا الرئاسي مع رئيس الحكومة نواف سلام، بحثا خلاله مستجدات الأوضاع في جنوب لبنان، إلى جانب عدد من الملفات المحلية والإقليمية الأخرى، في وقت لا تزال فيه الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية متواصلة، مترافقة مع تحركات ميدانية وقصف مدفعي في المناطق الحدودية.

وتندرج هذه التطورات في سياق اتفاق الإطار الذي وقّعه لبنان مع دولة الاحتلال في 26 حزيران/يونيو الماضي، بعد خمس جولات تفاوض مباشر جرت برعاية أميركية، ونص على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي المحتلة جنوباً، مقابل انتشار الجيش اللبناني بدءاً من مناطق “تجريبية” محددة. وفيما تراجعت حدة الأعمال العدائية منذ أواخر حزيران بفضل مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية واتفاق الإطار، لا تزال تل أبيب تحتل مساحات واسعة من الجنوب اللبناني، وأعلنت من طرف واحد إقامة “منطقة أمنية” يبلغ عمقها عشرة كيلومترات على طول الحدود، مع استمرارها في تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف واسعة.