آخر الأخبار

التجمّعات التجمّعات

طلاب مدرسة رفح يفتتحون عامهم الدراسي على الرصيف.. وإغلاق مدرسة اللد رفضاً للنقل

شارك الخبر عبر واتساب
طلاب مدرسة رفح يفتتحون عامهم الدراسي على الرصيف.. وإغلاق مدرسة اللد رفضاً للنقل

افتتح طلاب مدرسة رفح التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” عامهم الدراسي الجديد، الاثنين 21 أيلول/سبتمبر، جالسين أمام بوابة مدرستهم في منطقة الميناء بمدينة طرابلس، في اعتصام رافض لقرار الوكالة إغلاقها وتوزيعهم على مدارس أخرى، تزامن مع إغلاق الأهالي مدرسة اللد وتعطيل الدراسة فيها احتجاجاً على نقل نحو 140 طالباً وطالبة إليها.

ونظّمت الفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية في منطقة الشمال، بالتعاون مع لجنة أهالي طلاب مدرسة رفح، الاعتصام بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي 2026/2027 في مدارس “أونروا”، بمشاركة ممثلين عن القوى الفلسطينية وأهالي الطلاب وعدد من الطلبة. وطالب المعتصمون بإلغاء قرار الإغلاق وإبقاء المدرسة مفتوحة أمام طلابها، محذّرين من تحميل العائلات أعباء مالية ومعيشية إضافية، ومن التداعيات التعليمية والنفسية لنقل الأطفال إلى مدارس بعيدة عن أماكن سكنهم.

وفي خطوة موازية، توجّه عدد من الأهالي إلى مدرسة اللد وأغلقوها، ما أدى إلى تعطيل الدراسة فيها، رفضاً لنقل طلاب رفح إليها، معتبرين أن النقل لا يشكّل حلاً، خصوصاً أن المدرسة تقع بعيداً عن مناطق إقامة غالبية الأطفال المشمولين بالقرار.

“مجزرة تربوية”

ووصف أمين سر الفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية في الشمال، عاطف خليل، القرار بأنه “مجزرة تربوية” بحق مئات الطلاب، الذين بدأوا عامهم الدراسي جالسين أمام مدرستهم بينما تسعى الوكالة إلى إغلاقها ومنعهم من العودة إلى صفوفهم. وأكد رفض الأهالي والطلاب والفصائل واللجان الشعبية إغلاق المدرسة وتشتيت طلابها، داعياً إدارة “أونروا” إلى التراجع عن القرار وفتح حوار جدي مع العائلات والقوى الفلسطينية، وصولاً إلى حل يحفظ حق الأطفال في التعليم ضمن بيئة آمنة وقريبة من أماكن سكنهم. وشدد على أن التحركات الاحتجاجية ستتواصل، وأن الفصائل واللجان ولجنة الأهالي ستواصل متابعة القضية واتخاذ الخطوات المناسبة.

من جهته، أكد أمين سر اللجان الشعبية في منظمة التحرير الفلسطينية بمنطقة الشمال، أحمد غنومي، وقوف اللجان إلى جانب الطلاب وأهاليهم، مطالباً “أونروا” بالتراجع الفوري عن قرارها بما يتيح عودة الطلبة إلى صفوفهم في مدرسة رفح. ودعا إلى مواصلة التحركات السلمية حتى إلغاء القرار، رافضاً اتخاذ أي إجراء يمسّ العملية التعليمية للاجئين الفلسطينيين من دون الاستماع إلى الأهالي والتشاور مع الجهات الفلسطينية المعنية.

7 كيلومترات وصفوف أكثر اكتظاظاً

ويأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من التحركات والاجتماعات الرافضة لقرار “أونروا” إغلاق مدرسة رفح ضمن ترتيبات العام الدراسي 2026/2027، وتوزيع طلابها وفق أماكن إقامتهم: أبناء مخيمي البداوي ونهر البارد إلى مدارس داخل المخيمين، ونحو 140 طالباً وطالبة من المقيمين في طرابلس إلى مدرسة اللد، التي تبعد نحو سبعة كيلومترات عن منطقة الميناء، على أن تحمل لاحقاً اسم “اللد–رفح”.

وتضم مدرسة اللد حالياً نحو 300 طالب، وسط تقديرات بارتفاع العدد إلى قرابة 450 بعد تنفيذ النقل، ما يثير مخاوف الأهالي من تفاقم الاكتظاظ، لا سيما أن بعض صفوف مدرسة رفح كانت تضم ما بين 16 و20 طالباً، مقابل نحو 40 طالباً في بعض مدارس المخيمات.

وسبقت اعتصام اليوم تحركات وبيانات للفصائل واللجان الشعبية ولجنة الأهالي، إلى جانب اجتماع عُقد في 14 أيلول/سبتمبر، واعتصام أمام مكتب “أونروا” في شارع المئتين بطرابلس في 17 من الشهر نفسه، أكد خلالها الأهالي تمسّكهم ببقاء المدرسة في الميناء، رافضين بدلات النقل ومقترحات نقل أبنائهم، لما تحمله من كلفة مواصلات ووقت إضافي ومخاطر على سلامة الأطفال واستقرارهم التعليمي والنفسي، فضلاً عن احتمال انقطاع بعضهم عن الدراسة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.