آخر الأخبار

التجمّعات التجمّعات

خاص| بين البحر والسيول: منازل جل البحر المتصدعة تواجه شتاءً جديداً بلا ترميم ولا تصريف

شارك الخبر عبر واتساب
خاص| بين البحر والسيول: منازل جل البحر المتصدعة تواجه شتاءً جديداً بلا ترميم ولا تصريف

يستقبل سكان تجمع جل البحر في صور موسم الشتاء وسط منازل متصدعة ومتهالكة، لم تعد قادرة على حماية أهلها بعد الأضرار التي خلّفتها عواصف الشتاء الماضي، وفق ما يوثقه تقرير ميداني مصوّر لقناة فلسطيننا الفضائية.

خطر من جهتين

وتواجه العائلات خطراً مزدوجاً: من جهة البحر، ترتفع الأمواج لتغرق المنازل وتقتلع الشرفات وتزعزع ما تبقى من أساسات. ومن جهة الشارع والأوتوستراد، تتدفق مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي نحو البيوت، بسبب غياب قنوات التصريف والتنظيف الدوري.

ممنوعون من الترميم

ويشكو الأهالي من قيود تمنعهم من إعادة بناء أو ترميم ما دمّره الشتاء الماضي، ما ترك منازل كثيرة بلا دعائم أو أساسات صلبة، وعرّض قاطنيها، ولا سيما الأطفال وكبار السن، لخطر الانهيار مع أول عاصفة.

وتعتمد غالبية المنازل على أسقف وجدران من ألواح “الزينكو” المتهالكة، التي مضى على تركيبها سنوات طويلة دون صيانة، فتتسرب منها مياه الأمطار فوق رؤوس الأطفال، وتمضي العائلات ليالي العواصف في إخراج المياه يدوياً.

“كابوس” كل ليلة

وبحسب شهادات الأهالي لوكالة المخيمات للأنباء، أدت العواصف الماضية إلى اقتلاع أجزاء واسعة من المنازل والشرفات، فيما تتحول ليالي الشتاء إلى سهر وقلق دائمين خوفاً من تدفق مياه البحر فجأة أثناء النوم.

وتؤكد العائلات عجزها عن استئجار منازل بديلة أو شراء ألواح زينكو ومواد بناء جديدة، في ظل تردّي الأوضاع المعيشية، خصوصاً أن شريحة واسعة من السكان تعمل في مهن مرتبطة بالبحر والصيد، تتوقف كلياً خلال العواصف.

ويُعد جل البحر من أكثر التجمعات حرماناً، إذ يفتقر إلى شبكة صرف صحي سليمة وطرق معبدة ومدارس وروضات.

نداء قبل العاصفة

ويطلق الأهالي نداءً عاجلاً إلى المسؤولين والجهات المعنية للتدخل الفوري، والسماح لهم بترميم منازلهم وتدعيمها، وإيجاد حلول جذرية لتصريف مياه الأمطار والسيول، قبل أن يتحول الخطر القائم إلى كارثة مع العواصف المقبلة.