إخلاء قسري لـ25 عائلة قرب مخيم طولكرم واعتقال 45 مواطناً بالضفة
شارك الخبر عبر واتساب
الخبر
أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي 25 عائلة على إخلاء منازلها قسراً في المنطقة الغربية المحاذية لحارة الحدايدة، في محيط مخيم طولكرم، وحوّلت بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية، ولم تسمح لسكانها سوى بأخذ أغراض بسيطة من مقتنياتهم، في إطار موجة اقتحامات واعتقالات واسعة طالت عدة محافظات في الضفة الغربية.
ونفذت قوات الاحتلال عمليات اعتقال طالت ما لا يقل عن 45 مواطناً، بينهم خمس نساء وصحفيان، أحدهما الصحفي حازم ناصر الذي أعادت سلطات الاحتلال اعتقاله بعد أسبوعين فقط من الإفراج عنه عقب عامين في الاعتقال الإداري. وتركزت الاعتقالات في محافظتي نابلس والخليل، وتوزعت بقية الحالات على قلقيلية وطولكرم وبيت لحم، إلى جانب حملة تحقيق ميداني في جنين طالت عدداً من المواطنين قبل الإفراج عنهم.
وشهدت نابلس حملة اعتقالات طالت 18 مواطناً عقب اقتحام أحياء عدة فجراً، من بينهم السيدة رباب سمارو من حارة الغرب بالبلدة القديمة، والأشقاء الأربعة أيهم ومعتصم وكمال ومحمود الأسدي من حي المعاجين. وامتدت الاقتحامات إلى بيتا وكفر قليل ويتما وزيتا جماعين وزواتا، حيث اعتُقل عدد من المواطنين وطالت تسعة آخرين من زيتا جماعين وحدها.
وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة أسرى محررين بينهم صحفي خلال مداهمة منازلهم في ضاحية اكتابا، هم صادق سميح القاروط (62 عاماً) ونجله يحيى (27 عاماً) وعمر داود جابر (68 عاماً) وأحمد مصطفى عسس (35 عاماً)، إضافة إلى الصحفي حازم عماد ناصر من ضاحية شويكة. كما اقتحمت قوات كبيرة محيط مستشفى الشهيد ثابت ثابت، وداهمت للمرة الثالثة منزل أمين سر حركة فتح في مخيم طولكرم الأسير محمد إبراهيم شحادة.
وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال 16 مواطناً ومواطنة من المدينة، من بينهم زوجة المبعد ماجد الجعبة وزوجة معتقل آخر، إضافة إلى المواطن ماهر فريد الهروش من بلدة يطا. ونصبت حواجز عسكرية على مداخل المدينة وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت طرقاً بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، ما قيّد حركة تنقل المواطنين.
وفي رام الله، أصيب عدد من طلبة المدارس بحالات اختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية المغير وإطلاقها قنابل غاز مسيلاً للدموع صوب مدرسة، كما احتجزت أحد معلميها وأغلقت مدخلها. وفي أريحا، أصيب مواطن ومتضامن أجنبي جراء اعتداء مستعمرين عليهما بالضرب في قرية الديوك، ونقلتهما طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني إلى المستشفى.
وفي جنين، انسحبت قوات الاحتلال من الحي الشرقي بعد اقتحام استمر نحو ست ساعات، احتجزت خلاله أكثر من 20 مواطناً ومواطنة معظمهم من الأسرى المحررين. وفي الأغوار الشمالية، هدمت قوات الاحتلال 21 منشأة سكنية وزراعية في خربة الدير بعد اقتحام التجمع بجرافات، فيما هدمت في بيت لحم منزلاً مأهولاً مساحته 170 متراً مربعاً في بلدة تقوع يعود للمواطن أشرف محمد مسلم الزير، ومنعت مواطنين من قطف الزيتون في المنطقة وأطلقت الرصاص باتجاههم دون إصابات.
وفي القدس، هدمت قوات الاحتلال منزلاً مساحته نحو 80 متراً مربعاً في حي البستان ببلدة سلوان، يعود للمواطن سليمان أبو صبيح.
وتصاعدت اعتداءات المستعمرين في مناطق متفرقة: ففي الديوك التحتا غرب أريحا استولى مستعمرون على ثمانية منازل خالية عنوة، وفي السموع جنوب الخليل أحرقوا كرفاناً زراعياً للمواطن مراد نصار، وفي بيت أمر أحرقوا مركبة واستولوا على جرار زراعي وأتلفوا محاصيل وبيوتاً بلاستيكية بحق مواطنين من بينهم أشرف العلامي، بحسب الناشط الإعلامي محمد عوض. كما هاجموا مدرسة سكة غرب الخليل وحاولوا الاعتداء على طلبتها ومعلميها، وحطموا أشجار زيتون في صوريف تحت حماية جنود الاحتلال.
في سياق متصل
ما وراء الخبر
تأتي هذه الموجة من الاقتحامات والاعتقالات ضمن نمط متكرر من التصعيد في الضفة الغربية، شمل اعتقال أسرى محررين أفرج عنهم حديثاً وإعادة اعتقالهم خلال أسابيع قليلة.