آخر الأخبار

المخيّمات البص

مأساة مركب ليسبوس: وفاة شابين من نهر البارد وفقدان طالب من البص ونجاة آخرين

شارك الخبر عبر واتساب
مأساة مركب ليسبوس: وفاة شابين من نهر البارد وفقدان طالب من البص ونجاة آخرين

تعيش مخيمات فلسطينية في لبنان حالة من الحزن والقلق، بعد ورود معلومات عن وجود عدد من أبنائها على متن قارب مهاجرين انقلب قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية، ما أدى إلى وفاة شابين من مخيم نهر البارد، فيما لا يزال آخرون في عداد المفقودين.

وبحسب المعلومات المتوفرة، تأكدت وفاة الشابين سامي الطيار ومحمد فخري مبدي من مخيم نهر البارد، ونجاة معتز فاعور وشابين من مخيم البص، فيما لا يزال مصير الطالب الجامعي علاء محمد النابلسي من مخيم البص مجهولاً.

وتشير الحصيلة المتداولة حتى الآن إلى وجود تسعة فلسطينيين ضمن الرحلة، يتحدرون من مخيمي نهر البارد والبص ومنطقة تعلبايا في البقاع، بينهم متوفيان وثلاثة ناجين وأربعة مفقودين، من دون صدور حصيلة رسمية لبنانية أو فلسطينية حتى الآن.

من لبنان جواً.. ومن تركيا بحراً

وأفادت مصادر محلية في نهر البارد بأن الشبان لم يغادروا على متن مركب من شمال لبنان، بل توجهوا إلى تركيا جواً، ومنها انطلقوا بقوارب نحو اليونان.

وبحسب خفر السواحل اليوناني، اصطدم قارب سريع يحمل مهاجرين سوريين وفلسطينيين، ليل الأحد، بزورق لخفر السواحل قبالة منطقة أغريليا جنوب ليسبوس، قبل أن ينقلب في البحر. وأسفر الحادث عن وفاة أربعة رجال وامرأة ورضيع، وإنقاذ ثمانية أشخاص نُقلوا إلى المستشفى، بينهم مواطن تركي (37 عاماً) أوقفته السلطات للاشتباه في قيادته القارب وتنظيم الرحلة.

وقال وزير الشؤون البحرية اليوناني فاسيليس كيكيلياس إن المعلومات الأولية تشير إلى اصطدام مقدمة قارب المهاجرين بالجانب الأيسر لزورق خفر السواحل، مؤكداً أن التحقيق مستمر.

وفي اليوم نفسه، توفي خمسة رجال وامرأة في حادث منفصل بعد انقلاب قارب سريع قادم من تركيا قرب جزيرة ساموس، وأنقذت السلطات 14 شخصاً، لترتفع حصيلة الحادثين إلى 12 وفاة.

طالب خرج بحثاً عن جامعة

وقال أمين سر اللجنة الشعبية في مخيم البص علي الجمل إن ثلاثة من أبناء المخيم كانوا على متن القارب، نجا اثنان منهم وأصيبا بجروح في اليد والساق ونُقلا إلى مستشفى في اليونان، وحالتهما جيدة، فيما لم تتلقَّ عائلة النابلسي أي معلومات حاسمة عن مصيره.

وأوضح أن علاء غادر لبنان أملاً في مواصلة تعليمه الجامعي، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة ومحدودية الخيارات أمام الشباب الفلسطيني، مشيراً إلى أن اللجنة والأهالي تواصلوا مع سفارة دولة فلسطين واللجنة الدولية للصليب الأحمر لمتابعة القضية مع الجهات المعنية في تركيا واليونان.

وعزا الجمل لجوء الشباب إلى طرق الهجرة الخطرة إلى الفقر وتدهور الأوضاع المعيشية، إضافة إلى الاعتداءات الإسرائيلية والأوضاع غير المستقرة في الجنوب، في ظل غياب البدائل والفرص.

وتطالب عائلات المفقودين في نهر البارد والبص وتعلبايا الجهات اللبنانية والفلسطينية بالتواصل مع السلطات اليونانية والتركية، والتحقق من قوائم الناجين والضحايا والموقوفين.