فعالية في مخيم البص في ذكرى وعد بلفور: مطالبة بريطانيا بالاعتذار وتحذير من اختزال “حوكمة المخيمات” بالأمن
شارك الخبر عبر واتساب
الخبر
أحيا المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج الذكرى الـ109 لوعد بلفور، في فعالية أقيمت مساء الاثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 في قاعة الصدّيق بمخيم البص جنوبي لبنان، تحت عنوان “بصمود ووحدة شعبنا ننتصر”، بمشاركة شخصيات وفصائل ومؤسسات فلسطينية.
وتناولت الكلمات مسؤولية بريطانيا عن الوعد وتداعياته المستمرة، والحرب على غزة، والاستيطان والتهجير في الضفة والقدس، إضافة إلى أوضاع اللاجئين في لبنان، ولا سيما تقليص خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” والحرمان من الحقوق المدنية والاقتصادية.
مطالبة بريطانيا بالاعتذار
وطالب عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج ونائب رئيس منسقية لبنان، سامي حمود، الحكومة البريطانية بتقديم اعتذار رسمي للشعب الفلسطيني والعمل على تصحيح آثار الوعد، مؤكداً أن مرور 109 أعوام لا يُسقط الحقوق الفلسطينية، وفي مقدمها حق العودة.
ودعا حمود إلى إنهاء الانقسام وإعادة بناء منظمة التحرير وتفعيل مؤسساتها “على أسس ديمقراطية وتشاركية”، وإلى تهيئة الظروف لانتخابات وطنية شاملة.
“المخيمات ليست ملفاً أمنياً”
وفي ما يخص لبنان، رفض حمود فرض أي مشروع يتعلق بمستقبل اللاجئين بمعزل عن مشاركتهم، داعياً إلى إشراك الفصائل والمؤسسات واللجان الشعبية والأهلية في صياغة مشروع “حوكمة المخيمات” وتحديد أولوياته.
وحذّر من اختزال الحوكمة في الجانب الأمني وإدارة المخيمات، قائلاً إن “المخيمات ليست مجرد ملف أمني، واللاجئ الفلسطيني ليس حالة إدارية فحسب”، وإن أي مشروع يجب أن يقترن بإقرار الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية للاجئين.
كلمات أخرى
وقال رئيس مجلس علماء فلسطين حسين قاسم إن بريطانيا منحت وعداً بأرض “لا تملكها ولا يحق لها التصرف بها”.
ووصف المسؤول الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان أحمد مراد الوعد بأنه “وعد من لا يملك لمن لا يستحق”، وحذّر من تقليص خدمات “أونروا”. ودعا إلى حوار وطني فلسطيني شامل، وطالب الدولة اللبنانية بإقرار الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية للاجئين.
واعتبر عضو الأمانة العامة لمؤتمر 14 مليون إياد عبد العال أن الانقسام وغياب مشروع وطني جامع من أبرز المخاطر على القضية الفلسطينية، داعياً إلى “شراكة وطنية ديمقراطية”.
أما رئيس الهيئة الإدارية للملتقى الوطني لشباب فلسطين خالد فهد، فقال إن ارتفاع البطالة وغياب فرص العمل يدفعان بعض الشباب إلى رحلات هجرة بحرية خطرة قد تنتهي بفقدان حياتهم.
وكانت الوكالة قد نشرت عن إطلاق مسار المشاورات حول الخطة الوطنية لحوكمة المخيمات، وفق ما نشرته الوكالة سابقاً، وعن مغادرة أكثر من 100 شاب مخيم الرشيدية خلال شهرين، وفق ما نشرته الوكالة.
ما وراء الخبر
تأتي الفعالية بعد أيام من إطلاق مسار المشاورات حول الخطة الوطنية لحوكمة المخيمات في السراي الحكومي.