آخر الأخبار

البلاد

44 عملية هدم وشهيد حصيلة اعتداءات شهر في القدس

شارك الخبر عبر واتساب
44 عملية هدم وشهيد حصيلة اعتداءات شهر في القدس

الخبر

وثّقت محافظة القدس تصعيداً في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ومستعمريه خلال شهر تشرين الأول الماضي، أسفر عن استشهاد مواطن، واقتحام 6176 مستعمراً للمسجد الأقصى المبارك، إلى جانب تنفيذ سلطات الاحتلال 44 عملية هدم وتجريف.

استشهد الشاب بهاء سامي أمين النتشة (19 عاماً) من بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، في 2 تشرين الأول 2026، برصاص مستعمرين أثناء وجوده في مزرعة عائلته ببلدة كوبر شمال رام الله، في سياق تصاعد اعتداءات المستعمرين في أنحاء الضفة الغربية التي شملت مهاجمة المواطنين ومنازلهم والاعتداء على الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار والاستيلاء على الأراضي.

اقتحم المسجد الأقصى المبارك خلال الشهر 6176 مستعمراً، إضافة إلى دخول 8885 آخرين تحت غطاء ‘السياحة’ بحماية قوات الاحتلال، وسط تصعيد في فرض الطقوس التوراتية العلنية داخل المسجد شملت الصلوات الجماعية والترانيم والرقص وأداء ما يسمى ‘السجود الملحمي’ وإدخال ‘الأصناف الأربعة’ النباتية ورفع علم الاحتلال أمام قبة الصخرة، إلى جانب طقوس تلمودية قبالة باب الرحمة واستهداف المنطقة الشرقية والتحريض على الاقتحامات.

شملت الانتهاكات اعتقال خطيب المسجد الأقصى الشيخ خالد أبو جمعة وإبعاده أسبوعاً، واستهداف موظفي الأوقاف الإسلامية الأردنية، واقتحام الوزير المتطرف إيتمار بن غفير المسجد برفقة عضو الكنيست موشيه فيجلين في 26 تشرين الأول.

سجّل الشهر 19 إصابة في صفوف المواطنين جراء اعتداءات قوات الاحتلال والمستعمرين، بين رصاص حي ومطاطي وضرب مبرح وغاز مسيل للدموع وسقوط عن جدار الفصل العنصري، توزعت أبرزها على مخيم قلنديا والرام وأبو ديس والعيزرية وقطنة وحاجزي جبع والكونتينر. ووثّقت المحافظة 56 اعتداء للمستعمرين، بينها 5 حالات إيذاء جسدي أفضت إحداها إلى استشهاد الشاب النتشة، شملت إحراق مساكن ومساجد وأشجار وسرقة مواشٍ ومحاصيل واقتلاع أشجار زيتون والاستيلاء على أراضٍ وتقييد الوصول إليها، وإغلاق طرق وعزل أحياء واستهداف مقدسات مسيحية وتحريضاً عنصرياً طال التجمعات البدوية والأحياء الفلسطينية.

اعتقلت سلطات الاحتلال 102 مواطن، بينهم 6 نساء و3 أطفال، في حملة طالت بلدات وقرى المحافظة ومخيمي قلنديا وشعفاط والبلدة القديمة ومحيط الأقصى والحواجز العسكرية، واستهدفت شخصيات تربوية وبلدية ودينية أبرزها مديرة مدرسة بنات العيزرية وعضو المجلس البلدي رندة أبو زياد، وحارس الأقصى محمود خضر أبو غزالة، وخطيب المسجد الشيخ خالد أبو جمعة الذي أفرج عنه بقرار إبعاد لأسبوع قابل للتجديد.

تواصل محاكم الاحتلال إصدار قرارات بحق المقدسيين تشمل غرامات مالية باهظة وحبساً منزلياً قسرياً وإبعاداً ومنع سفر، إلى جانب تمديد الاعتقال الإداري دون تهم محددة لمدد طويلة في بعض الحالات. ووثّقت المحافظة 20 قراراً وحكماً، بينها 3 أحكام بالسجن الفعلي و17 قراراً بالاعتقال الإداري، استهدفت أسرى من مختلف بلدات وأحياء المحافظة بينهم أطفال وموظفون في دائرة الأوقاف وأسرى محررون. كما رصدت 4 قرارات حبس منزلي طالت أربعة فتية اقترنت بكفالات مالية، و12 قراراً بالإبعاد من بينها 10 عن المسجد الأقصى لفترات بين أسبوع وستة أشهر، إلى جانب إبعاد عن مدينة القدس والبلدة القديمة وفرض كفالات على عدد من المبعدين.

وثّقت المحافظة 44 عملية هدم وتجريف، بينها 13 عملية هدم ذاتي أجبرت سلطات الاحتلال خلالها مواطنين على هدم منازلهم بأيديهم تحت وطأة الغرامات والتهديدات، و29 عملية هدم بآليات الاحتلال، وعمليتا تجريف أراضٍ، شملت منازل وشققاً وبنايات متعددة الطوابق وأسفرت عن تشريد عشرات المواطنين بينهم أطفال. وشهدت بلدات صور باهر وسلوان والطور وبيت حنينا وبدو ووادي قدوم وقلنديا هدماً بذريعة البناء دون ترخيص، إلى جانب تفجير منزل الأسير المقدسي قدري سمارة في بدو، وهدم بناية سكنية من خمسة طوابق في الطور بعد إخلاء سكانها.

أصدر الاحتلال 41 إخطاراً وقراراً استهدفت منازل ومنشآت في الطور والعيسوية وعناتا وسلوان وحزما وقرية قلنديا، توزعت بين 40 إخطاراً وقراراً بالهدم ووقف البناء وقرار إخلاء واحد، طالت عمارة سكنية من 15 طابقاً في الطور وثلاثة أبراج سكنية في عناتا ومنازل ومنشآت في سلوان وحزما والعيسوية، فيما صدر قرار بإخلاء بناية سكنية في قلنديا.

في 14 تشرين الأول أحرق مستعمرون مسجداً ومركبة وشجرة زيتون في قرية مخماس، وجددت سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري بحق موظفي الأوقاف مهدي عبيسان وعبد الرحمن الشريف، واعتقلت حارس الأقصى محمود أبو غزالة، وأبعدت الموظف رائد ازغير. وطالت الانتهاكات مدرسة بنات العيزرية الثانوية باقتحام وتخريب وقيود على مديرتها رندة أبو زياد، وعرقلة وصول طلبة مخيم شعفاط إلى مدارسهم، فيما رفضت حكومة الاحتلال السماح للجنة الانتخابات المركزية بدخول القدس وغزة لمتابعة الانتخابات التشريعية. وفي 8 تشرين الأول اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على مدير بلدية العيزرية عطا جبر وخربت أربعة منازل تعود له ولعائلته.

واصلت سلطات الاحتلال استهداف الأسرى المقدسيين والمحررين عبر تجديد الاعتقال الإداري وأحكام السجن الفعلي وإعادة الاعتقال والإبعاد، إذ جُدد اعتقال موظفي الأوقاف مهدي عبيسان وعبد الرحمن الشريف شهرين للمرة الثانية، ورُفض استئناف المقدسية رائدة سعيد على حكم سجنها عاماً وألزمت بتسليم نفسها في 12 تشرين الثاني، بينما أفرج عن المقدسي جون قاقيش بشرط إبعاده عن القدس خمسة أيام، وأعيد اعتقال المحرر محمد عبيدات. وأفادت مؤسسات الأسرى بأن أكثر من 90 أسيرة يواجهن التعذيب والتجويع والتحرش والحرمان من العلاج مع انتشار مرض الجرب بينهن، فيما تواصل سلطات الاحتلال عزل الأسيرة المقدسية بشرى الطويل منذ نحو شهرين وسط مخاوف على حياتها.

أودعت سلطات الاحتلال مخططين استعماريين يستهدفان إقامة مبانٍ ومؤسسات عامة على مساحة 22.420 دونماً، وصادقت على 3 مخططات استعمارية تضمنت 475 وحدة استعمارية على مساحة 14.501 دونم، كما طرحت 4 مناقصات استعمارية لبناء 1629 وحدة سكنية استعمارية في مستعمرات ‘بسجات زئيف’ و’جفعات هماتوس’ و’جيلو’ و’معاليه أدوميم’.

في سياق متصل

ما وراء الخبر

يأتي استشهاد الشاب بهاء النتشة في سياق تصاعد اعتداءات المستعمرين في أنحاء الضفة الغربية، والتي تشمل مهاجمة المواطنين ومنازلهم والاعتداء على الأراضي الزراعية والاستيلاء عليها.