تسعة شهداء و11 معتقلاً حصيلة اعتداءات الاحتلال في غزة والضفة
شارك الخبر عبر واتساب
الخبر
استشهد تسعة مواطنين وأصيب عدد آخر بجروح، في قصف وعدوان متواصل لقوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية خلال يوم الأحد، وسط اقتحامات واعتقالات وتصعيد اعتداءات المستوطنين على المزارعين وقاطفي الزيتون ورعاة الأغنام.
ففي قطاع غزة، ارتقى المواطن إبراهيم عادل سعيد متأثراً بإصابة سابقة برصاص دبابات الاحتلال في قرية المصدر وسط القطاع، فيما استشهد خمسة مواطنين وأصيب آخرون جراء قصف طائرة مسيرة استهدفت منطقة مواصي خان يونس. كما استشهد ثلاثة مواطنين بينهم طفل، وأصيب عدد آخر بجروح بينها حالات حرجة، في قصف طال تجمعاً للمواطنين خلف “تاج مول” بشارع الثورة غرب مدينة غزة، إلى جانب إصابة عدة مواطنين بينهم سيدة بجروح خطيرة بنيران آليات الاحتلال في مخيم حلاوة بجباليا البلد شمال القطاع.
وفي الضفة الغربية، اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على امرأة ونجلها في منطقة القنيطرة غرب بلدة بيت فوريك شرق نابلس، ما أدى إلى إصابتها في الرأس، كما اعتدت بالضرب على شقيقين في خربة المجاز بمسافر يطا، إضافة إلى إصابات بالضرب طالت مزارعين وقاطفي زيتون في عدة محافظات.
وواصلت قوات الاحتلال قصفها الجوي والمدفعي على مناطق متفرقة من القطاع، لا سيما مواصي خان يونس وشارع الثورة بغزة ومخيم حلاوة في جباليا وقرية المصدر، وسط استمرار التضييق وتشديد الحصار على مناحي الحياة فيه.
في المقابل، اعتقلت قوات الاحتلال 11 مواطناً خلال اقتحامات ومداهمات متفرقة بالضفة. ففي نابلس، اعتقلت فجراً أربعة مواطنين من بلدة بورين هم قاسم محمد نجار ومحمود محمد نجار والشقيقان أحمد وعبد ناصر عسعوس. وفي الخليل، اعتقلت المواطن جميل شويكي وابنته زوجة الشهيد حمودة الجعبة خلال اقتحام المدينة، والمواطن معاذ مأمون أبو الضبعات عقب دهم منازل في بئر المحجر.
وفي مسافر يطا جنوب الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال راعي الأغنام حبيب العدرة أثناء رعيه في منطقة رجوم إعلي، والشقيقين محمود وعمر علي أبو عرام من خربة المجاز بعد الاعتداء عليهما بالضرب تزامناً مع اقتحام مستوطنين للخربة. وفي القدس، اعتقلت فجراً الشاب أحمد الحافي عقب دهم منزل ذويه في مخيم قلنديا شمال المحافظة.
واستولت قوات الاحتلال على سبع مركبات و40 رأساً من الأغنام والإبل، وتسببت بتجريف أراض زراعية في الضفة. ففي رام الله والبيرة، استولت على ثلاث مركبات شرق المحافظة، اثنتان من بلدة المزرعة الشرقية وثالثة من بلدة سلواد. وفي الخليل، استولت على ثلاث مركبات في بلدة بيت أمر ونقلتها إلى مستعمرة “كرمي تسور”، وعلى مركبة شقيقين في خربة المجاز، إضافة إلى الاستيلاء على 20 رأس أغنام تعود للمواطن نايف الأتيمين قرب أم قصة ببادية يطا بدعوى دخولها “محمية طبيعية”.
كما داهمت قوات الاحتلال محالاً تجارية تعود لعائلتي الرجبي وناصر الدين في منطقة الجلدة المحاصرة بالخليل، واستولت على تسجيلات كاميرات مراقبة، واقتحمت بلدة حلحول واحتجزت واعتدت بالضرب على عدد من المواطنين قبل الإفراج عنهم. وفي بيت لحم، استولت على قطيع إبل يضم 20 جملاً يعود للمواطنين علي ناصر رشايدة وعلي فلاح رشايدة شرق المحافظة، وفرضت غرامة 30 ألف شيقل على كل منهما مقابل إعادتها، فيما واصلت قوات الاحتلال والمستوطنون تجريف أشجار الزيتون وإتلاف الأراضي الزراعية في عدة محافظات.
وفي القدس، شهدت المداخل الشمالية أزمة مرورية خانقة جراء تشديد الإجراءات على حاجز قلنديا ودوار الفواكه بكفر عقب وحاجز مخيم شعفاط، ونصب حاجز على بوابات بلدة حزما، واقتحمت قوات الاحتلال منطقة طبلاس وأحياء من البلدة. وفي الخليل، واصلت قوات الاحتلال حصارها للمدينة لليوم العاشر وهددت بتوسيع عدوانها، ورحّلت عائلات جديدة من محيط جامعة القدس المفتوحة وفرضت قيوداً قرب الجلدة ودير بحة، ما حرم نحو 80 ألف طالب وطالبة من الالتحاق بمدارسهم خلال الأسبوع الماضي.
وفي رام الله والبيرة، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز تجاه مركبات عند مدخل قرية النبي صالح، وأقامت حاجزاً على المدخل الغربي الوحيد لقرية المغير، واقتحمت بلدة ترمسعيا وتمركزت عند دوار الشهداء ومدرسة الذكور، كما اقتحمت تجمع أبو فزاع البدوي شرق الطيبة ونكّلت بسكانه واحتجزتهم وألقت قنابل صوت وحطمت كاميرات مراقبة، واقتحمت مدينة البيرة بآلياتها العسكرية.
وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال البلدة القديمة ونشرت فرق مشاة في المركز التجاري، واقتحمت مخيم بلاطة. وفي جنين، احتجزت مواطنين عند حاجز قرب مستعمرة “نوعا” المقامة على أراضي مسلية وقباطية ونكّلت بهم وفتشت هواتفهم. وفي بيت لحم، احتجزت مواطناً في قرية المنيا، واقتحمت بلدة الخضر وأجبرت المحلات على الإغلاق، واحتجزت عشرة معلمين ومركبتهم من مدرسة جنبا الأساسية بمسافر يطا ونقلتهم لمعسكر عسكري. وفي قلقيلية، اقتحمت قرية سنيريا ودهمت منازل وفتشتها، وفي طولكرم اقتحمت بلدة عتيل شمال المحافظة واعترضت حركة السير دون إصابات أو اعتقالات.
وبحسب توثيق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، يوجد 942 حاجزاً وعائقاً عسكرياً في محافظات الضفة.
وصعّد المستوطنون اعتداءاتهم على المزارعين وقاطفي الزيتون ورعاة الأغنام في عدة محافظات. ففي رام الله والبيرة، هاجموا قاطفي الزيتون في بلدة كفر مالك واعتدوا عليهم بالضرب وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، فيما رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 19 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون بحق المزارعين في سبع محافظات خلال اليوم السابق.
وفي الخليل، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون من عائلة اعبيد المصري في منطقة “الرهنية” بمسافر يطا، ومارسوا ملاحقات واعتداءات بالضرب على رعاة الأغنام في قرى وخرب المسافر وسرقوا مواشيهم، كما حاصروا منزل المواطن شادي العلامي في واد الشيخ ببلدة بيت أمر، ومنعوا أطباء من الوصول إلى قرى المسافر وخربة المجاز. وهاجم مستوطنون عائلة المواطن يوسف شناران في قرية واد الرخيم بمسافر يطا، وواصلوا محاصرة منزلها لليوم الـ28 على التوالي.
وأفادت مصادر محلية بأن عدداً من المستوطنين هاجموا العائلة وألقوا الحجارة تجاه المنزل الذي يؤوي 12 فرداً بينهم أطفال، بحماية قوات الاحتلال المتواجدة في محيطه منذ بدء الحصار. وأوضحت أن المنزل يقطنه يوسف شناران وأفراد أسرته الثمانية، إضافة إلى نجله ماجد وزوجته وطفلهما، ولا يُسمح لهم بالخروج منه أو دخوله إلا بموافقة قوات الاحتلال، كما ألقى المستوطنون مواد مجهولة داخل بئر المياه المحاذي للمنزل على مرأى من قوات الاحتلال.
وفي بيت لحم، اعتدى مستوطنون على مزارعين أثناء قطف الزيتون عند مدخل قرية مراح رباح، وعلى آخرين في منطقة واد سيف ببلدة بيت فجار. وفي قلقيلية، رشق مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة قرب مدخل قرية كفر لاقف شرق المحافظة دون أن يبلغ عن إصابات.
في سياق متصل
ما وراء الخبر
يأتي التصعيد في ظل حصار متواصل لمدينة الخليل لليوم العاشر مع تهديد بتوسيعه، وحرمان نحو 80 ألف طالب من مدارسهم، في وقت تتكرر فيه الاعتداءات اليومية على المزارعين وقاطفي الزيتون في مواسم سابقة بذات المحافظات.
ما لم يُقَل
النص لا يوضح أسماء جميع المصابين في غزة ولا أعدادهم الدقيقة، ولا يحدد مصير الحالات الحرجة المذكورة في قصف شارع الثورة.