619 عائلة متضررة في الخليل مع دخول العدوان يومه الرابع
شارك الخبر عبر واتساب
الخبر
واصل جنود الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في قطاع غزة والضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد مواطن وإصابة آخرين، فيما دخل العدوان على محافظة الخليل يومه الرابع على التوالي، وسط تصاعد الاعتقالات والتهجير القسري وإجبار عائلات على إخلاء منازلها.
واعتقلت قوات الاحتلال عدداً من المواطنين في عدة محافظات، وهدمت منازل ومنشآت، وجرفت أراضي زراعية واقتلعت أشجاراً مثمرة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم، واقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى المبارك.
استشهد مواطن وأصيب آخرون جراء قصف مسيّرة للاحتلال مجموعة من المواطنين قرب هيئة التأمين والمعاشات في حي الرمال غرب مدينة غزة، بحسب مصادر محلية.
وأحرقت قوات الاحتلال مخيماً للنازحين عند مفترق الشجاعية شرق مدينة غزة، ما أدى إلى تشريد أكثر من 800 فلسطيني بينهم نساء وأطفال وكبار سن ومرضى. وأفادت مصادر محلية بأن طائرات مسيّرة إسرائيلية من طراز ‘كواد كابتر’ ألقت قنابل حارقة على المخيم ليلاً، ما أدى إلى احتراق خيام النازحين وممتلكاتهم وتضرر أكثر من 200 أسرة كانت تقيم فيه، وتسبب بحالة من الهلع بين العائلات التي وجدت نفسها مجدداً بلا مأوى.
وارتفعت حصيلة حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال على قطاع غزة إلى 74,555 شهيداً و175,727 مصاباً، منذ السابع من تشرين الأول 2023.
وأصيب ثلاثة مواطنين جراء اقتحام قوات الاحتلال مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، بينهم طفل يبلغ من العمر 17 عاماً أصيب بالرصاص الحي في القدم بحسب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني التي نقلته إلى المستشفى، فيما أفادت محافظة القدس بإصابة مواطن بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وآخر بالرصاص في القدم. وخلعت قوات الاحتلال أبواب عدد من المنازل خلال الاقتحام مع إطلاق قنابل الغاز والصوت وانتشار القناصة، واعتقلت مواطناً لم تُعرف هويته بعد.
كما اعتقلت قوات الاحتلال مواطناً عقب اقتحام محل تجاري في بلدة أبو ديس جنوب شرق القدس المحتلة، بعد احتجاز جميع من فيه وإخضاعهم للتفتيش.
وفي محافظة الخليل، ارتفع عدد العائلات المتضررة منذ الجمعة الماضية إلى 619 عائلة، وأُجبر نحو 3971 مواطناً على النزوح قسراً عن منازلهم، واعتُقل 85 مواطناً وفق معطيات رسمية. واعتقلت قوات الاحتلال سبعة مواطنين لم تُعرف هويتهم من منطقتي الجلدة ودير بحة، كما احتجزت عدداً من المواطنين بينهم أطفال ونكّلت بهم.
وقال الناطق باسم لجنة المتابعة والمساندة والإغاثة رياض خميس إن أعداد العائلات المتضررة والنازحين تشهد ارتفاعاً متواصلاً، وإن عددها تجاوز ثلاثة أضعاف ما كان عليه في اليوم الأول من العدوان. وأوضح أن 283 عائلة اضطرت للإقامة لدى أقاربها، ولم تتمكن 266 عائلة من توفير مكان آمن، ولجأت 47 عائلة إلى أماكن أخرى، فيما تقيم 23 عائلة في منازل مستأجرة، مشيراً إلى أن 3971 مواطناً أُجبروا على النزوح لا سيما من منطقتي دير بحة والجلدة، مع محاصرة مئات المواطنين داخل منازلهم في الأحياء المجاورة ومنعهم من مغادرتها.
وأعلن نادي الأسير أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ بدء العدوان على الخليل 85 مواطناً بينهم فتاة، واحتجزت أكثر من 250 مواطناً وأخضعتهم للتحقيق الميداني. وواصلت قوات الاحتلال إغلاق منطقتي الجلدة ودير بحة بعد إجبار عائلات على إخلاء أجزاء واسعة منهما بالقوة، كما تفرض إغلاقات على مداخل مدينة الخليل وبلداتها ومخيماتها مع تركز القيود عند بلدات إذنا وبني نعيم وحلحول ومخيمي الفوار والعروب.
واعتدت قوات الاحتلال على مواطنين بالضرب وحطمت مركباتهم واستخدمت مركبات فلسطينية لإغلاق الطرق، فيما اقتحمت قوات إضافية ترافقها عربات وآليات مصفحة مدينة الخليل من مدخل فرش الهوى، وكذلك المنطقة الجنوبية قرب جبل كرباج، مع وصول تعزيزات وشاحنات إلى منطقة الجلدة واستيلاء على مركبات فلسطينية هناك وفي عين دير بحة، وأظهرت مشاهد ميدانية تنكيلاً بشاب عند دوار الجلدة.
وقسمت قوات الاحتلال أحد شوارع منطقة جبل الرحمة بين الفلسطينيين والمستوطنين، وداهمت منزل عائلة الجعبري قرب مدرسة صلاح أبو منشار في الشعابة، ومنزل جمال النتشة قرب المربعة في شارع السلام، ومنزل أبو يونس الزرو جنوب المدينة، كما داهمت جبل الجعبري قرب ديوان الجعبري في وادي القطع واقتحمت عدداً من المنازل.
واقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء في مدينة الخليل وداهمت منازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، واعتقلت عبد الله منذر الزرو من منطقة الكسارة جنوب المدينة. كما اقتحمت بلدة بيت أمر شمال الخليل وداهمت منزل محمد الزعاقيق واعتقلت ابنته مرح (27 عاماً) بعد تفتيش المنزل والاعتداء بالضرب على شقيقيها.
وفي بلدتي بيت عوا ودير سامت غرب الخليل، داهمت قوات الاحتلال منزلين وفتشتهما ودمرت محتوياتهما وسرقت مبلغاً من المال دون اعتقالات. واستولت على منزل في بلدة الظاهرية جنوب الخليل وحولته إلى ثكنة عسكرية، كما اقتحمت منطقة عناب وداهمت منازل وعبثت بمحتوياتها قبل أن تستولي على منزل عبد الجواد بدر وتجبر العائلة على إخلائه وتحوله إلى ثكنة عسكرية.
واعتقلت قوات الاحتلال مواطنين اثنين عقب هجوم للمستوطنين في بلدة دورا جنوب غرب الخليل، بعدما هاجمت مجموعة من المستوطنين المسلحين أراضي المواطنين في منطقة حمصة وحاولت الاستيلاء عليها ومنع أصحابها من الوصول إليها وأطلقت الرصاص الحي صوبهم، قبل أن تعتقل قوات الاحتلال اثنين من أصحاب الأراضي من عائلة الرجوب.
واعتقلت قوات الاحتلال مواطنين أثناء سلوكهم الطريق المؤدي إلى عين دير بحة من جهة جامعة القدس المفتوحة، واحتجزت أربعة شبان في المنطقة المغلقة وسط المدينة واعتدت عليهم بالضرب، وأغلقت المدخل البديل لمخيم الفوار بالسواتر الترابية، واحتجزت مركبة تابعة لبلدية الخليل واعتدت على طاقمها أثناء توزيع مساعدات في منطقة الجلدة. وفي قريتي التوانة والركيز منعت قوات الاحتلال المزارعين من قطف ثمار الزيتون وأجبرتهم على مغادرة المكان رغم حصولهم على تنسيق مسبق.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة دير أبو مشعل غرب رام الله وقريتي دير عمار وجمالا شمال غربها، وداهمت عدة منازل واحتجزت 5 شبان وحققت معهم ميدانياً قبل إطلاق سراحهم. كما اقتحمت بلدة سنجل شمال رام الله ونكّلت بالمواطنين، ونصبت حاجزاً عسكرياً تحت جسر بلدة دير دبوان شرق رام الله تسبب بأزمة مرورية خانقة.
واقتحمت قوات الاحتلال قرية المغير شمال شرق رام الله برفقة مدرعات من طراز ‘إيتان’، وبلدة ترمسعيا شمال شرقها دون اعتقالات، وبلدة سلواد بقوة مشاة، ونصبت حواجز عسكرية حول ترمسعيا شرق وشمال شرق رام الله أعاقت حركة المواطنين. واقتحمت مدينة البيرة وسط إطلاق الرصاص وقنابل الصوت والغاز دون إصابات أو اعتقالات، وأغلقت مداخل جبع وعين سينيا وعطارة ما تسبب بأزمة مرورية كبيرة، كما أغلقت طريق قلنديا بالتزامن مع اقتحام مخيمها.
وفي محافظة بيت لحم، احتجزت قوات الاحتلال مواطناً على مدخل ‘DCO’ في بيت جالا، واقتحمت مدينة بيت لحم وتمركزت في شارع القدس-الخليل ونفذت جولات في مخيمات العزة وعايدة والدهيشة دون اعتقالات. واعتقلت لاحقاً المواطن سليم محمد موسى أبو مفرح (50 عاماً) بعد مداهمة محيط بلدية تقوع ومقهى قربها، واحتجزت شباناً آخرين، فيما واصلت للمرة الرابعة إغلاق طرق ومداخل في المحافظة شملت قصر نصار والسدر والطريق بين الجبعة ونحالين والمدخل الرئيسي لواد فوكين ومداخل مراح رباح وأم سلمونة وجورة الشمعة وتقوع، وأعادت إغلاق مدخل قرية المنشية بعد فتحه لساعات.
وفي محافظة قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين سيف قرعان ووليد ذياب قرب المعبر الشمالي بعد تحقيق ميداني، وهدمت منزل المواطن نعيم أبو شهاب في حي النقار بذريعة البناء دون ترخيص بعد إجبار عائلته على إخلائه، إثر اقتحام المدينة من مدخلها الشرقي بجرافتين ما أدى إلى اندلاع مواجهات دون إصابات.
وفي محافظة نابلس، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت تجاه مواطنين عند حاجز بيت فوريك شرق نابلس أثناء محاولتهم اجتيازه، ما أدى لإصابة عدد منهم بالاختناق. وحولت منزل المواطن رفيق صبحي نوفل في قرية دير شرف غرب نابلس إلى ثكنة عسكرية بعد إجبار عائلته على إخلائه.
وفي محافظة طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قفين وتمركزت في الحي الغربي وداهمت عدداً من المنازل دون اعتقالات، كما اقتحمت بلدتي عتيل وعلار شمال طولكرم واعترضت حركة سير المواطنين دون اعتقالات.
واقتحم وزير ‘الأمن القومي’ إيتمار بن غفير برفقة عضو ‘الكنيست’ موشيه فيجلين باحات المسجد الأقصى المبارك وسط حراسة أمنية مشددة، عشية انتخابات ‘الكنيست’ الإسرائيلي المقررة غداً الثلاثاء.
وفي الخليل، أصيبت سيدة (58 عاماً) برضوض وكدمات في هجوم للمستوطنين على بلدة السموع، بعدما هاجم مستوطنون منازل المواطنين في خربة ‘الخرابة’ واعتدوا بالضرب على حكيمة خلايلة (58 عاماً) التي أصيبت في صدرها ونُقلت إلى المستشفى. كما هاجم مستوطنون بمساندة قوات الاحتلال قاطفي الزيتون في منطقة المظابع ببلدة بيت كاحل وحاولوا الاعتداء على مزارعين منهم أحمد سلمان العطاونة ونجله محمد وثلاثة من أحفاده، فيما منعت قوات الاحتلال مواطناً من عائلة السكافي من الوصول إلى منزله.
ووضع مستوطنون أعلاماً إسرائيلية على أراضٍ في وادي القف المعروفة بأراضي شعب مزو ببيت كاحل، واعتدوا بالضرب ورش رذاذ الفلفل على مواطنة ونجلها في خربة الخرابة بعد اقتحام الخربة بمواشيهم، إذ هاجموا حكيمة جبريل خلايلة ونجلها إسماعيل، ونُقلت الأم إلى مستشفى يطا الحكومي فيما عولج نجلها ميدانياً. وأغلق مستوطنون الطريق بين السموع وخربة أمّنيزل جنوب شرق يطا، وسرقوا ثمار الزيتون من أراضٍ في واد اجحيش قرب بؤرة استعمارية أمام منزل يوسف شناران.
وهاجم مستوطنون بحماية قوات الاحتلال الشقيقين ضياء وعلاء أبو شرخ أثناء رعيهما الأغنام في منطقة ‘معلا الدير’ ببلدة الظاهرية، قبل أن تعتقلهما قوات الاحتلال وتقتادهما إلى داخل مستوطنة ‘خفات يهودا’. وفي بيت لحم، هاجم مستوطنون منازل المواطنين في بلدة زعترة شرقها وسرقوا أغناماً تمكن المواطنون من استعادتها، ودمروا غرفة زراعية تعود لمحمد نبيل ثلجي ديرية في واد سيف ببيت فجار. وفي طوباس والأغوار الشمالية، سيّج مستوطنون أراضي في تجمع الحمة ووضعوا سياجاً حول نبع مياه قريب من مساكن المواطنين.
وأجبرت سلطات الاحتلال المقدسية حنان الرجبي على هدم منزلها ذاتياً في بيت حنينا شمال القدس المحتلة بحجة البناء دون ترخيص، ما أدى إلى فقدانها وزوجها وأطفالهما الخمسة مأواهم. كما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز من خلف جدار الفصل باتجاه شارع المطار قرب مخيم قلنديا.
وفي الخليل، هدمت قوات الاحتلال محالاً تجارية قيد الإنشاء تعود لعائلة أبو شرخ في بلدة بني نعيم بحجة البناء في المنطقة المصنفة ‘ج’. كما هدمت مسكناً واقتلعت أكثر من 200 شجرة مثمرة ودمرت آباراً ومنشآت زراعية شرق الخليل، إذ قال المواطن سميح دعنا إن قوات الاحتلال اقتحمت أرضه في قرية بيرين وهدمت مسكناً مساحته 100 متر مربع واقتلعت ما يزيد على 200 شجرة ودمرت ثلاثة آبار مياه وجدراناً استنادية وسياجاً حول أرض مساحتها ثمانية دونمات، رغم حصوله على أمر من محكمة الاحتلال بوقف الهدم لم تلتزم به القوات. كما اقتحمت قوات الاحتلال خربة ‘مغاير العبيد’ بمسافر يطا وصوّرت مساكن وكهوفاً ومنشآت زراعية لشحادة مخامرة المخطرة بالهدم منذ نحو أسبوع.
وفي محافظة جنين، شرعت قوات الاحتلال بهدم منشآت زراعية وتجارية قرب قرية حداد السياحية جنوب جنين، شملت غرفاً زراعية ومعرضاً للسيارات ومتنزهاً وبيوتاً بلاستيكية، وجرفت مطبات إسفلتية على الطريق الرابط بين جنين ونابلس بدءاً من محطة جبع مروراً بعجة وعنزا والزاوية. كما جرفت أراضي لشق طريق استعماري في منطقة ‘واد اللزّام’ ببلدة قباطية يربط مستعمرات مقامة على أراضي عرابة بمستعمرات ‘نوعا’ و’جاديم’ و’غانيم’ مروراً بمركة ومسلية، حيث بدأت 5 جرافات شق الطريق من أراضي عرابة.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في محافظة جنين طارق اغبارية إن هذه الأعمال تأتي بعد نحو شهرين من إصدار حكومة الاحتلال 15 قراراً بـ’وضع اليد’ على أراضٍ تبلغ مساحتها نحو 178 دونماً، لشق طريق استعماري بطول نحو 11.5 كيلومتراً يربط مستعمرة ‘عيمق دوتان’ المقامة على أراضي عرابة مروراً بمركة ومسلية وقباطية وصولاً إلى مستعمرة ‘نوعا’.
في سياق متصل
ما وراء الخبر
تأتي هذه الاعتداءات ضمن استمرار الحملة العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي سبق أن وثّقت الوكالة فيها حرق مخيم نازحين عند مفترق الشجاعية خلّف أكثر من 800 نازح وأضرّ بأكثر من 200 أسرة.
ما لم يُقَل
لم يتضح بعد هوية المواطنين الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال من منطقتي الجلدة ودير بحة في الخليل، ولا هوية المعتقل من مخيم قلنديا.
ما التالي
تصدر لجنة المتابعة والمساندة والإغاثة ونادي الأسير تحديثات يومية لأعداد العائلات المتضررة والمعتقلين في الخليل مع استمرار العدوان.