آخر الأخبار

البلاد

نصيب الفرد بغزة ينخفض إلى 15 لترا يوميا من المياه

شارك الخبر عبر واتساب
نصيب الفرد بغزة ينخفض إلى 15 لترا يوميا من المياه

الخبر

شارك رئيس سلطة المياه الفلسطينية زياد الميمي في اجتماع المجلس الوزاري العربي للمياه بالقاهرة، ممثلا دولة فلسطين، إلى جانب مستشار أول تامر الطيب من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية، ومستشار الوزير لشؤون العلاقات الدولية أسماء سلامة.

وأكد الميمي في كلمته أن دعم قطاع المياه الفلسطيني ليس استجابة إنسانية مؤقتة، بل استثمار في الاستقرار والتنمية، وحماية لحق أساسي من حقوق الإنسان، وتعزيز لقدرة الشعب الفلسطيني على الصمود والبقاء على أرضه.

وقال إن الحالة الفلسطينية تجسد أحد أبرز الأمثلة على تداخل أزمة المياه مع الأبعاد السياسية والإنسانية والتنموية، موضحا أن القضية المائية الفلسطينية لا تتعلق فقط بندرة الموارد أو كفاءة إدارتها، بل ترتبط جوهريا بالحقوق المائية المشروعة للشعب الفلسطيني والقيود المفروضة على الوصول إليها وتطويرها وإدارتها، مشيرا إلى أن السياسات والإجراءات الإسرائيلية على مدى عقود حالت دون تمكين الفلسطينيين من استثمار مواردهم المائية، وأن أكثر من 85% من موارد المياه الجوفية ما تزال خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، مع استمرار تقييد الاستفادة من الموارد المائية السطحية.

وأضاف أن متوسط نصيب الفرد من المياه لا يتجاوز نحو 83 لترا يوميا في الضفة الغربية، وأن نسبة التجمعات السكانية المخدومة بشبكات الصرف الصحي لا تتجاوز 38%، وأن الأوضاع ازدادت صعوبة نتيجة تصاعد اعتداءات المستعمرين وتضرر منشآت المياه وشبكاتها وتدمير البنية التحتية في عدد من المناطق والتجمعات الفلسطينية، ما يهدد استمرارية الخدمات الأساسية ويزيد من معاناة المواطنين.

وتحدث الميمي عن قطاع غزة فقال إن الكارثة المائية والبيئية والإنسانية فيه بلغت مستويات غير مسبوقة، إذ تعرض أكثر من 90% من مرافق المياه والصرف الصحي للتدمير أو الضرر، بما فيها الآبار ومحطات التحلية والضخ والمعالجة وشبكات المياه والصرف الصحي، وأن نصيب الفرد من المياه انخفض من نحو 82 لترا يوميا قبل الحرب إلى نحو 15 لترا يوميا في المرحلة التي توثقها بيانات السلطة، فيما ما تزال آلاف الأسر تعيش بأقل من 6 لترات للفرد يوميا، إلى جانب انتشار مياه الصرف الصحي في المناطق المأهولة وتلوث المياه الجوفية والبحر نتيجة تعطل محطات المعالجة والضخ، وتفاقم المخاطر الصحية والبيئية.

وبين أن الأضرار التي لحقت بقطاع المياه والصرف الصحي في غزة تقدر بنحو 1.5 مليار دولار، فيما تقدر الاحتياجات الإجمالية لبرنامج إعادة إعمار القطاع بنحو 2.9 مليار دولار.

ودعا الميمي إلى إيلاء قطاع المياه والصرف الصحي في غزة أولوية عربية قصوى، عبر دعم خطة الحكومة الفلسطينية للتعافي وإعادة الإعمار، وتوفير التمويل اللازم للتدخلات الطارئة والمشاريع الاستراتيجية، وتعزيز التحرك العربي المشترك لحماية الحقوق المائية الفلسطينية، وتأكيد حق الشعب الفلسطيني في الوصول إلى موارده المائية وتطويرها وإدارتها، وحشد الدعم العربي والدولي لإنهاء القيود المفروضة على هذه الحقوق، وضمان الالتزام بقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وشدد على ضرورة تعزيز آليات التمويل العربي للمشاريع المائية عبر حشد موارد الصناديق العربية ومؤسسات التمويل الإقليمية والدولية، وتطوير آليات تمويل مرنة تستجيب لاحتياجات الدول المتأثرة بالصراعات والأزمات، مع التركيز على إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة وتطوير مصادر المياه المستدامة، إلى جانب تعزيز التعاون العربي في مواجهة التحديات المائية المشتركة من خلال تبادل الخبرات والتكنولوجيا وبرامج بناء القدرات.

وقال رئيس سلطة المياه إن الحكومة الفلسطينية تواصل، رغم جسامة التحديات، العمل على مسارين متكاملين: الاستجابة الطارئة لتوفير خدمات المياه والصرف الصحي في قطاع غزة، ومواصلة تطوير قطاع المياه وتعزيز استدامته في الضفة الغربية.

وأوضح أن برنامجا متكاملا أعد للتعافي وإعادة الإعمار في غزة يقوم على ثلاث مراحل مترابطة هي الاستجابة الفورية ثم التعافي ثم إعادة الإعمار وبناء الصمود، ويشمل تدخلات عاجلة لإعادة تشغيل المرافق المتضررة وإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي واستعادة قدرات الإنتاج والتحلية والمعالجة.

وأضاف أن العمل يتواصل في الضفة الغربية على تطوير المصادر المائية وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية وتعزيز البنية التحتية وتوسيع خدمات الصرف الصحي وتطوير مصادر المياه غير التقليدية، بالتوازي مع الإصلاح المؤسسي وتحسين الاستدامة المالية لمؤسسات القطاع، مشيرا إلى أن حجم الاحتياجات يتجاوز الإمكانات المتاحة، ما يجعل الدعم العربي المشترك ضرورة ملحة لتجاوز الأزمة الراهنة والاستثمار في مستقبل القطاع المائي الفلسطيني.

في سياق متصل

ما وراء الخبر

الخبر يأتي ضمن سلسلة مواقف عربية ورسمية فلسطينية تُثار في المحافل العربية حول أوضاع غزة والمياه، في سياق تحركات مماثلة سبق أن وثّقتها الوكالة بشأن قضايا فلسطينية تُطرح أمام الجامعة العربية ومؤسساتها.