عاجل
  • 10:12 تقدمت قوة إسرائيلية باتجاه وادي شبعا في قضاء حاصبيا، بالتزامن مع قيام جرافات باستكمال أعمال شق طريق باتجاه الوادي.
  • 10:12 تقدمت قوة إسرائيلية باتجاه وادي شبعا في قضاء حاصبيا، بالتزامن مع قيام جرافات باستكمال أعمال شق طريق باتجاه الوادي.

المخيّمات نهر البارد

من “البالة” إلى تناقل الثياب بين الأقارب: عائلات نهر البارد تواجه غلاء المعيشة بملابس مستعملة

شارك الخبر عبر واتساب
من "البالة" إلى تناقل الثياب بين الأقارب: عائلات نهر البارد تواجه غلاء المعيشة بملابس مستعملة

مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، تحولت الملابس المستعملة، المعروفة محلياً بـ”البالة”، إلى خيار اضطراري لعائلات فلسطينية في مخيم نهر البارد شمالي لبنان، لتأمين ثياب أبنائها بأقل كلفة ممكنة، في ظل البطالة وتراجع مصادر الدخل وغياب المساعدات التي كانت سنداً للأسر الأكثر فقراً.

ولم تعد الملابس الجديدة في متناول كثير من العائلات، فيما تعجز أسر أخرى حتى عن شراء المستعملة، فتلجأ إلى تناقل الثياب بين الأقارب أو من طفل إلى آخر.

“الإعاشة قطعوها”

وتقول بدرية عثمان إن العائلات باتت تتجه إلى أسواق البالة لعجزها عن شراء الجديد، بعد قطع المساعدات المالية التي كانت تعينها على تأمين المونة والثياب، مضيفة: “بنتمنى يرجعولنا ياها، لأن حرفياً متنا من الجوع”.

ويرى أبو هادي أن البالة باتت خياراً تفرضه الظروف، خصوصاً على العائلات الكبيرة: “ما فيه يشتري لكل الأولاد، فعشان هيك العالم بتضطر تروح عالبالة. بـ15 أو 20 دولار، بيضل أخف شوي”، مشيراً إلى أن بعض الأهالي باتوا يستعيرون الثياب من بعضهم.

عاجزون حتى عن المستعمل

لكن البالة نفسها لم تعد في متناول الجميع. وتقول سميرة قاسم: “والله ما معنا أصلاً نجيب من البالة. الشؤون كانت تساعد بالأول، هلق بالمرة.. ما في شي عنا بالبيت”.

ويؤكد أبو عدنان عودة أن عائلات صارت تكتفي بتناقل الثياب بين أفرادها: “صار الواحد اللي عنده ولاد يعطي ابن أخوه يلبس الأواعي اللي لبسها الأولاني، لأنه ما في مصاري”.

ويربط أبو محمد الأمر مباشرة بالبطالة: “صح أرخص، بس ما عم بيقدروا يشتروها.. ما في أشغال. لما يكون في مصاري بيشتري البني آدم، ما في مصاري ما بيشتري”.

مطالب بإعادة المساعدات

وتعكس هذه الشهادات حجم الضغوط على عائلات المخيم، بين من يشتري المستعمل لتخفيف النفقات، ومن يعجز حتى عن كلفته. ويجدد الأهالي مطالبتهم بإعادة المساعدات التي كانت تسهم في تأمين احتياجاتهم الأساسية، في وقت لم تعد فيه أبسط المتطلبات، ومنها ملابس الأطفال، في متناول الجميع.