عدوى الاحتجاج تتسع في مستشفيات الهلال الأحمر: موظفو “بلسم” في الرشيدية يعتصمون بعد الهمشري
شارك الخبر عبر واتساب
نفّذ الموظفون والعاملون في مستشفى “بلسم” التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مخيم الرشيدية بمنطقة صور، اعتصاماً احتجاجياً داخل حرم المستشفى، للمطالبة بتحسين الرواتب وتعديل الأجور.
وجاء التحرك رفضاً لتراجع القيمة الشرائية للرواتب في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة وتفاقم الأزمة الاقتصادية. وطالب المعتصمون إدارة الجمعية والجهات المعنية باتخاذ خطوات عاجلة لإعادة النظر في سلم الأجور بما يضمن عيشاً كريماً للعاملين، ويسهم في استمرار تقديم الخدمات الطبية والإنسانية لأهالي المخيم والمناطق المجاورة.
الهمشري سبقهم بأسبوع
ويأتي اعتصام “بلسم” بعد نحو أسبوع من تحرك مماثل بدأه الأطباء والممرضون والعاملون في مستشفى الهمشري، التابع للجمعية نفسها، في المية ومية بصيدا. ونفّذ موظفو الهمشري اعتصامات يومية لمدة ساعتين، مطالبين بدفع الرواتب دون تأخير وزيادتها بما يتناسب مع غلاء المعيشة، ولوّحوا بالإقفال والإضراب المفتوح إذا لم تُلبَّ مطالبهم.
وبحسب إفادات موظفين في الهمشري، تتراوح رواتب شريحة كبيرة من العاملين بين 200 و400 دولار شهرياً، مع تأخر متكرر في صرفها، فيما قالت موظفة تعمل في المستشفى منذ عام 2014 إن راتبها لا يتجاوز 250 دولاراً، ولم يعد يكفي حتى لأجرة الطريق إلى العمل. ويطالب الموظفون أيضاً بفصل رواتبهم عن رواتب مؤسسات العسكر في منظمة التحرير، وتوفير الأدوية لهم.
مطالب متكررة ووعود
وأكد العاملون في الهمشري أن مطالبهم ليست جديدة، وأنهم نفّذوا اعتصامات عدة خلال السنوات الماضية، كانت تنتهي بوعود لم تنعكس تغييراً فعلياً.
ويثير انتقال الاحتجاجات من مستشفى إلى آخر تساؤلات حول قدرة الهلال الأحمر الفلسطيني، الذي تعتمد عليه شريحة واسعة من اللاجئين في لبنان، على الحفاظ على كوادره وخدماته في ظل الأزمة.