950 ألف نازح بغزة مهددون بالفيضانات ونداء لإنقاذهم
شارك الخبر عبر واتساب
الخبر
وجهت اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس نداءً عاجلاً إلى كنائس العالم للتحرك من أجل إغاثة أهالي قطاع غزة وحماية الكنائس فيه، في ظل الدمار الواسع الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع، والذي طال منازل المواطنين ومؤسساتهم ومرافقهم الحيوية.
وذكرت اللجنة، في بيان مساء السبت، أن معاناة السكان تتفاقم مع دخول فصل الشتاء واشتداد المنخفضات الجوية، إذ تضاعف الأمطار من آثار الكارثة الإنسانية على النازحين والعائلات التي فقدت مساكنها ومقومات حياتها الأساسية.
وبينت أن نحو 950 ألف نازح يقيمون في مناطق معرضة لمخاطر الفيضانات، من بينهم أكثر من 400 ألف يواجهون مخاطر مرتفعة، فيما تؤوي نحو 270 ألف خيمة عائلات نازحة، تعرض عدد كبير منها لأضرار جراء الأمطار والظروف الجوية القاسية، ما يضع حياة الأطفال والرضّع وكبار السن والمرضى أمام مخاطر جسيمة ويجعل توفير الغذاء والدواء والمأوى ومياه الشرب ضرورة إنسانية عاجلة.
وأفاد البيان بأن الكنائس ودور العبادة لم تسلم من آثار هذا العدوان الذي طال مختلف مناحي الحياة في القطاع، موضحاً أنه مع اشتداد الأمطار تسربت المياه إلى كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس في مدينة غزة، في مشهد يعكس حجم الأضرار التي طالت حتى الأماكن المخصصة للصلاة والعبادة وما تحمله من إرث ديني وتاريخي عريق.
واعتبرت اللجنة أن ما تتعرض له الكنائس في غزة لا يمكن فصله عن الاستهداف الأوسع الذي طال الإنسان والمكان والذاكرة والتاريخ الفلسطيني، مؤكدة أن الاحتلال الذي دمّر المنازل وشرّد العائلات واستهدف مقومات الحياة لم يستثنِ دور العبادة من آثار عدوانه، الأمر الذي يستدعي تحركاً عاجلاً لحمايتها وصون إرثها التاريخي والروحي ومعالجة الأضرار التي لحقت بها.
ودعت اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس إلى حشد الدعم الإنساني والإغاثي لأهالي قطاع غزة، وتأمين الغذاء ومياه الشرب والأدوية والمستلزمات الطبية والخيام والأغطية والفرش والملابس الشتوية ووسائل التدفئة الآمنة وسائر الاحتياجات الأساسية، مع إعطاء الأولوية للأطفال والرضّع وكبار السن والمرضى.
كما طالبت بالتحرك لحماية الكنائس ودور العبادة والمواقع الدينية والتاريخية، وفي مقدمتها كنيسة القديس برفيريوس، وتعزيز التواصل والتنسيق مع المؤسسات الكنسية والإنسانية العاملة في فلسطين لضمان وصول المساعدات إلى العائلات الأكثر تضرراً واحتياجاً.
ودعت اللجنة إلى توظيف الصوت الكنسي ومكانة الكنائس الأخلاقية والروحية بمطالبة حكوماتها والمؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لضمان إدخال المساعدات الإنسانية والطبية والوقود والمواد الأساسية إلى قطاع غزة دون عوائق أو تأخير، مشددة على ضرورة اتخاذ مواقف واضحة وفاعلة للدفاع عن المدنيين والمطالبة بوقف الاعتداءات واحترام القانون الدولي الإنساني وحماية دور العبادة والمقدسات والمؤسسات الدينية.
واختتم البيان بالقول: “إننا ندعو كنائس العالم إلى التحرك الآن، وأن يكون صوتها وموقفها وعملها على مستوى حجم المأساة. فغزة لا تحتمل مزيداً من الانتظار، وأهلها يستحقون الحياة والأمان والكرامة، ومسؤوليتنا المشتركة تقتضي أن تتحول مواقف التضامن والصلاة إلى دعم إنساني ملموس وعمل كنسي فاعل”.
ما وراء الخبر
يأتي النداء في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية بغزة مع اشتداد الأمطار والمنخفضات الجوية التي تضرب مخيمات النازحين وخيامهم.
ما التالي
دعوة اللجنة للمؤسسات الكنسية والإنسانية للتنسيق لضمان وصول المساعدات للعائلات الأكثر تضرراً.