هدم ذاتي لمنزلين في القدس وإغلاق كامل للحرم الإبراهيمي
شارك الخبر عبر واتساب
الخبر
ارتقى ثلاثة شهداء في قطاع غزة بينهم طفل وطالبة جامعية، في وقت سُجّل فيه أكثر من عشرين اعتداء للمستعمرين وقوات الاحتلال الإسرائيلي على قاطفي الزيتون في ست محافظات بالضفة الغربية، إلى جانب اعتقال واحد وعشرين شخصاً بينهم متضامنون أجانب وصحفيون، وإجبار سلطات الاحتلال مواطنَين مقدسيين على هدم منزليهما ذاتياً في جبل المكبر، وإغلاق الحرم الإبراهيمي بالكامل أمام المصلين المسلمين في الخليل.
في غزة، استشهد طفل يبلغ من العمر خمسة عشر عاماً برصاص قوات الاحتلال أثناء لعبه كرة القدم في منطقة بئر 19 بمواصي خان يونس جنوب القطاع. وأفاد مصدر طبي في مستشفى الشفاء باستشهاد طالبة في كلية الطب بالجامعة الإسلامية، من سكان مخيم الشاطئ، متأثرة بإصابتها في قصف استهدف حرم الجامعة قبل نحو أسبوع. كما استشهد مواطن متأثراً بإصابته في استهداف سابق لمنطقة البلاخية في مخيم الشاطئ.
وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عشرين اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستعمرون ضد المزارعين وأراضيهم خلال موسم قطف الزيتون، شملت اعتقال مواطنين ومتضامنين دوليين وصحفيين، والاعتداء بالضرب على القاطفين، واقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي، وسرقة المحاصيل والممتلكات، ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، بالتزامن مع توسيع مواقع استعمارية وإقامة منشآت جديدة داخل أراضٍ مزروعة بالزيتون.
وعُرف من بين المعتقلين منسقة حملة ‘فزعة’ في رام الله هالة أبو غربية، والمزارعان يعقوب ومحمد عطاية، فيما قررت سلطات الاحتلال لاحقاً ترحيل المتضامنين الأجانب صباح السبت، وهم خمسة ألمانيين وأربعة إيطاليين وكنديان وأميركي.
وفي قرية أبو فلاح، أجبرت قوات الاحتلال عشرات المتضامنين وعدداً من الصحفيين على مغادرة القرية ومنعت المزارعين من مواصلة القطف في منطقة حيط الميرمية. وهاجم مستعمرون الأراضي الزراعية في قرية دير عمار وأجبروا أصحابها على المغادرة، واعترض مستعمرون مسلحون قاطفي الزيتون في قرية عابود ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم أو العودة إلى منازلهم. واقتحمت قوات الاحتلال أراضي قرية المغير وأجبرت الأهالي على مغادرتها، بالتزامن مع إطلاق المستعمرين مواشيهم في الحقول، وفي سنجل أطلق مستعمرون أغنامهم داخل الأراضي الزراعية وسرق آخرون ألواحاً حديدية من أراضٍ زراعية.
وفي محافظة الخليل، أطلق مستعمرون قطعان مواشيهم داخل حقول المواطنين في منطقة حوارة شرق يطا، وعندما حاول المواطن خليل محمود الحمامدة ونجله عمر التصدي لهم، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة ونفذت اعتقالاً. وشهدت بلدة بيت عوا جنوب الخليل اقتلاع جرافات الاحتلال أشجار الزيتون، بالتزامن مع اعتداء مستعمرين وقوات الاحتلال على الصحفي مصعب شاور قبل تقييده وتعصيب عينيه واعتقاله، كما اعتدوا على المواطن إياد سويطي. وفي منطقة حمروش شرق سعير، هاجم مستعمرون المزارعين أثناء وجودهم في أراضيهم.
وفي نابلس، اقتحم مستعمرون منطقة المسعودية وسرقوا ثمار الزيتون من مزرعة المواطن فادي مسعود، فيما اعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح على شابين قرب جبل عيبال قبل الإفراج عنهما. وفي بيت فوريك، اقتحمت القوات الأراضي الزراعية وأجبرت المزارعين على مغادرتها. وفي سهل صرة، نقل مستعمرون معدات سكنية إلى منشآت استولوا عليها سابقاً من قريوت، ما منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. وقطع مستعمرون أعمدة كهرباء تغذي منزل عائلة صوفان في بورين، وهاجموا المنطقة الشرقية من قرية دوما وأضرموا النيران في خيام سكنية.
وفي قلقيلية، نصب مستعمرون خيمة داخل أراضٍ مزروعة بالزيتون في منطقة البقيع قرب مستعمرة ‘رامات جلعاد’. وفي بيت لحم، نفذت قوات الاحتلال أعمال توسعة لصالح مستعمرة ‘بيتار’ وأغلقت مداخل بلدة تقوع أمام المزارعين. وفي سلفيت، منعت القوات المزارعين من القطف في بلدة بروقين وأجبرت عائلة المواطن علاء عبد الرحمن على مغادرة أرضها، واقتحم مستعمرون أراضي قرية اسكاكا قرب مستعمرة ‘نوفيه نحميا’، وواصلت القوات تجريف أراضٍ في قراوة بني حسان. وأتلف مستعمرون محاصيل وبيوتاً بلاستيكية في قرية الديوك التحتا غرب أريحا، كما اقتحموا تجمع ‘معازي جبع’ شمال القدس، وهاجموا مركبات مواطنين في منطقة الباذان شمال نابلس دون إصابات.
واعتقلت قوات الاحتلال في حملتها الصحفي مصعب شاور في بيت عوا، والمواطن محمد يوسف مخامرة من ذوي الإعاقة في مسافر يطا بعد محاولة سرقة أغنامه، والمواطن عاصم فوزي الهيموني في الخليل، والمواطن خليل محمود الحمامدة بعد تعرضه لاعتداء المستعمرين في حوارة، والمواطن جمعة محمد أبو فزاع الكعابنة عقب اقتحام تجمع أبو فزاع البدوي شرق الطيبة، حيث حطم جنود الاحتلال مركبات ومحتويات منازل خلال اقتحام استمر أكثر من ثلاث ساعات.
وأجبرت سلطات الاحتلال المواطنين المقدسيين مرعي جميل عبد الله جعابيص ومحمد عزيز جميل جعابيص على هدم منزليهما ذاتياً في حي الصلعة ببلدة جبل المكبر جنوب القدس، إذ تبلغ مساحة كل منزل نحو 50 متراً مربعاً، بُني عام 2020 ويقطنه 18 فرداً من العائلتين اللتين سبق أن دفعتا 25 ألف شيقل في محاولة لمنع الهدم.
وقررت سلطات الاحتلال إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل بشكل كامل أمام المصلين والزائرين المسلمين بعد صلاة الجمعة وحتى ليلة السبت بحجة الأعياد اليهودية ولصالح اقتحامات المستعمرين، فيما اقتحمت قوات الاحتلال جبل جوهر وجبل الرحمة وداهمت منزلين وحولت أحدهما إلى ثكنة عسكرية، وعززت انتشارها في البلدة القديمة وعلى الحواجز العسكرية ومنعت المواطنين من الوصول إلى منازلهم أو الخروج منها.
في سياق متصل
ما وراء الخبر
يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار موسم قطف الزيتون الذي يشهد سنوياً اعتداءات متكررة من المستعمرين وقوات الاحتلال على المزارعين الفلسطينيين في مختلف محافظات الضفة الغربية.
ما التالي
تقرر ترحيل المتضامنين الأجانب التسعة صباح السبت.