ثلاث منظمات دولية تطالب بتفكيك المستعمرات ونزع سلاح المستوطنين
شارك الخبر عبر واتساب
أكدت مفوضية الاتحاد الأفريقي، إلى جانب منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، في بيان مشترك من أديس أبابا، ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والانسحاب الفوري وغير المشروط منها، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية.
ودعا البيان إلى تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق السلام في قطاع غزة بما يضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار، وإنهاء الحصار والاحتلال، وفتح جميع المعابر أمام تدفق المساعدات الإنسانية بأمان ودون عوائق، والشروع في إعادة إعمار القطاع مع ضمان اتصاله الجغرافي وسلامته الإقليمية.
ورفضت المنظمات الثلاث أي محاولات أو خطط إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين قسراً من قطاع غزة أو الضفة الغربية، معتبرة ذلك جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وتهديداً للسلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما دعت الدول التي نقلت بعثاتها الدبلوماسية إلى القدس المحتلة أو أعلنت نيتها ذلك إلى التراجع عن هذه القرارات غير القانونية.
وشدد البيان على عدم شرعية جميع المستعمرات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة وضرورة تفكيكها، محذراً من تصاعد جرائم المستعمرين المتطرفين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم تحت حماية قوات الاحتلال، وطالب بمحاسبة مرتكبيها ونزع سلاح المستوطنين تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 904 لعام 1994.
ورحبت المنظمات بقرارات مجلس حقوق الإنسان الأممي، بما فيها قاعدة بيانات الشركات المتورطة في الاستيطان غير الشرعي، داعية الدول إلى اتخاذ تدابير قانونية واقتصادية بشأنها. وجددت تأكيدها أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي المحتلة منذ 1967، ورفضت أي خطوات إسرائيلية لتغيير وضعها، داعية إلى صون الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى.
كما أدانت جرائم الاختفاء القسري والإعدام وسوء المعاملة والتعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ودعت سلطاته إلى الكشف عن مصيرهم وضمان حقوقهم، وطالبت المجتمع الدولي بمحاسبة قوات الاحتلال أمام المحاكم الوطنية والدولية وفي مقدمتها محكمة العدل الدولية، وإنهاء إفلاتها من العقاب.
وأكد البيان أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، داعياً إلى دعم حكومة دولة فلسطين لتتولى مسؤولياتها على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها قطاع غزة، وإلزام الاحتلال بالإفراج الفوري عن عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة.
ورحبت المنظمات بقرار لجنة التراث العالمي باليونسكو إدراج الموقع الأثري في سبسطية على قائمة التراث المهدد بالخطر، ودعت اليونسكو لمواصلة حماية التراث الفلسطيني والمقدسات. وجددت دعمها الكامل للأونروا، مدينة السياسات الإسرائيلية التي تستهدف ولايتها ودورها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين لحين التوصل إلى حل لقضيتهم.
وأشادت المنظمات بمواقف الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، وحثت دولاً أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة ودعم عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، وختمت بيانها بالتأكيد على مواصلة العمل عبر الآلية الثلاثية لدعم القضية الفلسطينية وصولاً إلى حل عادل ودائم وشامل.