البنك الدولي يحذر من قفزة 23% بأسعار السلع العالمية هذا العام
شارك الخبر عبر واتساب
الخبر
توقع البنك الدولي ارتفاع أسعار السلع الأولية عالمياً بنسبة 23% خلال عام 2026، نتيجة صدمات متزامنة في أسواق الطاقة والغذاء والمعادن، محذراً من أن تفاقم النزاعات واضطراب سلاسل الإمداد وتأثيرات الظواهر المناخية قد تزيد من حدة التضخم وتوسّع رقعة انعدام الأمن الغذائي.
وبحسب تقرير أصدره البنك أمس الأربعاء، يُرتقب أن ترتفع أسعار الطاقة بنسبة 32% خلال العام الجاري، عقب ثلاث سنوات متتالية من التراجع، على أن تعود للانخفاض مجدداً في عام 2027.
كما يتوقع التقرير ارتفاع أسعار السلع الغذائية بنحو 10% هذا العام، تليها زيادة إضافية بنسبة 7% في عام 2027، لتبلغ الزيادة التراكمية نحو 18% على مدى عامين.
وبُنيت هذه التقديرات على افتراض عدم وقوع تصعيد كبير جديد في النزاعات المؤثرة على إمدادات السلع عالمياً، في حين حذر البنك من أن تفاقم الصراع في الشرق الأوسط، واستمرار الأضرار اللاحقة بالبنية التحتية النفطية الروسية، إضافة إلى اضطراب شحنات الحبوب عبر البحر الأسود، عوامل قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى مما هو متوقع.
وفي سيناريو أكثر تشاؤماً، يرى التقرير أن تزامن هذه الاضطرابات مع ظاهرة النينيو المناخية الشديدة قد يرفع أسعار السلع الغذائية بنسبة 12% فوق مستويات السيناريو الأساسي، بما يزيد الضغط على القدرة الشرائية ويهدد بتفاقم أزمة الأمن الغذائي.
ويتوقع البنك الدولي أن ينخفض المعروض النفطي العالمي بنسبة 5.2% خلال العام الجاري، في أكبر تراجع يسجَّل منذ أكثر من أربعة عقود، باستثناء فترة الركود العالمي عام 2020.
في المقابل، يرجح التقرير تراجع استهلاك النفط بنسبة 2.5%، متأثراً بارتفاع الأسعار وتغيّر أنماط الاستهلاك، في وقت أسهم فيه استنزاف المخزونات النفطية بزيادة هشاشة الأسواق العالمية أمام أي صدمات جديدة في الإمدادات.
وأوضح البنك أن استمرار الإنتاج عند مستويات أدنى من الاستهلاك يفرض مزيداً من السحب من المخزونات، الأمر الذي يقلّص قدرة الأسواق على امتصاص أي اضطرابات إضافية مستقبلاً.
في سياق متصل
ما التالي
يتوقع البنك عودة أسعار الطاقة للانخفاض في عام 2027، مع استمرار الزيادة التراكمية بأسعار الغذاء إلى نحو 18% خلال عامين.