خيام مهترئة تهدد نازحي مواصي خان يونس مع اقتراب الشتاء
شارك الخبر عبر واتساب
الخبر
يطوف النازح محمد عبد السلام في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة بين الجمعيات والمؤسسات، بحثاً عن خيمة جديدة أو شوادر تقيه وأسرته قسوة الطقس، بعدما أنهكت الظروف الجوية خيمته وباتت غير صالحة للسكن مع اقتراب فصل الشتاء.
ولا تختلف معاناة عبد السلام عن حال آلاف النازحين في القطاع، الذين يعيشون في خيام مهترئة تفتقر إلى أبسط مقومات الحماية، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات الأمطار والرياح، في ظل محدودية المساعدات وصعوبة الحصول على خيام جديدة أو مستلزمات ترميم.
ويقول عبد السلام إنه طرق أبواب عدة جمعيات ومؤسسات أملاً بالحصول على خيمة أو مواد ترميم، دون استجابة حتى الآن. وهو (39 عاماً) يعيل أسرة من سبعة أفراد، ولا يعمل ولا يملك دخلاً، ويعتمد على مساعدات الجمعيات الخيرية.
وقال عبد السلام: “إذا حل فصل الشتاء بهذه الظروف، فإن مأساة وكارثة ستحل بي وبعائلتي، لأن خيمتي لم تعد قادرة على حمايتنا من البرد والأمطار”.
وبيّن أنه أصيب خلال الحرب بشظايا قنبلة ألقتها طائرات “الكواد كابتر” في منطقة القصبة الهوائية، ما أثر في النخاع الشوكي، ولا يزال يعاني حتى اليوم من ضعف في اليد اليسرى والساق اليسرى، ويخضع لعلاج ومتابعة مستمرة في ظل عجزه عن العمل وتوفير احتياجات أسرته.
أما النازح أبو أحمد أبو موسى (42 عاماً)، فقال إن إدارة المخيم وعدته بتوفير خيمة جديدة بعد معاينة خيمته الحالية والاطلاع على ظروفه، موضحاً أنها لا تتجاوز كونها قماشاً وبطانيات ولا توفر الحد الأدنى من الحماية.
وأضاف أبو موسى، الذي يعيل أسرة من خمسة أفراد، أن عدم حصوله على خيمة جديدة قبل الشتاء سيكون “كارثة” له ولأسرته، إذ سيتعرض وأطفاله للغرق بمياه الأمطار كما حدث خلال السنوات الثلاث الماضية. وقال: “أنا لا أعمل، ووضعي المادي صفر، كما يقال بالعامية، وعلى الحديدة، وكل أملي أن أحصل على خيمة تحميني وأطفالي من برد الشتاء ومياه الأمطار”.
وبين أبو موسى أن الحصول على خيمة مناسبة أصبح حلماً يراود جميع النازحين في منطقة المواصي مع اقتراب الشتاء وما يحمله من معاناة إضافية.
من جهته، قال النازح أمين العقاد (55 عاماً) إنه اضطر قبل نحو عام لشراء خيمة بمبلغ 700 شيقل بعد فقدانه الأمل في الحصول على خيمة من الجهات المعنية، إلا أنها أصبحت بعد عام من الاستخدام مهترئة وبحاجة إلى استبدال. وقال، وهو يعيل أسرة من خمسة أفراد: “لو كان لدي المال لاشتريت خيمة جديدة، لكن الحمد لله، لا يوجد عمل ولا مال، ولا أعرف كيف يمكنني توفير ثمنها”.
وبين العقاد أن الأرصاد الجوية تشير إلى احتمال هطول أمطار غزيرة خلال الأيام القادمة، ما يزيد مخاوفه من تسرب المياه إلى داخل الخيمة وتلف الأغطية والأمتعة التي لا تملك أسرته القدرة على تعويضها.
وقال النازح عصام الأسطل (45 عاماً) إن النازحين عانوا على مدار السنوات الثلاث الماضية من تسرب مياه الأمطار إلى داخل الخيام، معرباً عن أمله في أن يكون هذا العام مختلفاً. وطالب الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتوفير خيام وشوادر ومستلزمات أساسية قبل دخول فصل الشتاء، لتجنيب النازحين مزيداً من المعاناة.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 11 تشرين الأول الماضي، لم تشهد الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تحسناً في ظل القيود المشددة التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي على دخول شاحنات المساعدات.
وعلى مدار نحو ثلاثة أعوام من العدوان، تضررت عشرات آلاف الخيام جراء قصف قوات الاحتلال الذي أصابها مباشرة أو استهدف محيطها، فيما اهترأ بعضها بفعل عوامل الطبيعة من حرارة الشمس صيفاً والرياح شتاءً.
في سياق متصل
ما وراء الخبر
النص يربط معاناة النازحين بتضرر عشرات آلاف الخيام خلال نحو ثلاث سنوات من القصف الإسرائيلي، واستمرار القيود على دخول المساعدات رغم وقف إطلاق النار المعلن منذ 11 تشرين الأول الماضي.
ما التالي
يطالب النازحون بتدخل عاجل من الجهات المعنية لتوفير خيام وشوادر ومستلزمات أساسية قبل دخول فصل الشتاء.