طفلة بين أربعة شهداء بغزة والخليل محاصرة لليوم الخامس
شارك الخبر عبر واتساب
الخبر
ارتفعت حصيلة الشهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة إلى أربعة، منذ صباح الثلاثاء، بينهم الطفلة تهاني محمد سعيد شلالفة (6 سنوات) التي استشهدت متأثرة بإصابتها برصاص الاحتلال في مواصي خان يونس جنوب القطاع، إلى جانب إصابات أخرى في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي وسط قطاع غزة، استهدفت قوات الاحتلال منطقة شمال مخيم البريج بقذيفة دبابة، كما أطلقت آلياتها العسكرية النار تجاه المناطق الشرقية من مخيم المغازي.
وفي الخليل، تتواصل اعتداءات الاحتلال وإجراءاته المشددة لليوم الخامس على التوالي، حيث أصيب ثلاثة مواطنين بينهم رجلان مسنان جراء اعتداء بالضرب في منطقة الفحص، كما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع صوب المستشفى الأهلي في المدينة، ما تسبب بتسرب الغاز إلى أقسام وغرف المرضى وسط حالة اختناق وهلع.
وقمعت قوات الاحتلال وقفة احتجاجية في منطقة الجلدة بالخليل نظّمت تنديداً بالحصار المتواصل، وأطلقت قنابل الغاز السام ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق، فيما اقتحمت المستشفى الأهلي في منطقة فرش الهوى وأطلقت الغاز في ساحته ومدخل الطوارئ، واستولت على عدد من المركبات من موقفه.
وتواصل قوات الاحتلال منذ خمسة أيام اقتحام منطقتي الجلدة ودير بحة في مدينة الخليل، ومداهمة منازل المواطنين وإلحاق أضرار بمحتوياتها، بعدما أجبرت عائلات على إخلاء أجزاء واسعة منهما بالقوة، وسط تزايد الأضرار بالسكان والمصالح الاقتصادية والممتلكات، وصعوبات متفاقمة في إيصال الاحتياجات الأساسية إلى العائلات المتضررة. واعتُقل تسعة مواطنين خلال اقتحامات للمدينة وبلدات دورا والسموع ويطا.
كما احتجزت قوات الاحتلال في الخليل أربعة أطفال واعتدت بالضرب على جَدَّيهما في البلدة القديمة، بحسب الناشط عارف جابر الذي أوضح أن قوات الاحتلال التي تغلق حارة السلايمة وتحاصر البلدة القديمة، احتجزت الأطفال في أحد مراكزها عند مدخل الحرم الإبراهيمي الشريف وحققت معهم قبل الإفراج عنهم لاحقاً.
وفي خربة الفخيت بمسافر يطا، أصيب المواطن عيسى عوض بجروح في الوجه نقل على إثرها إلى المستشفى، جراء اعتداء مستعمرين عليه بالضرب، كما اعتقلت قوات الاحتلال المواطن محمد يوسف مخامرة عقب مهاجمته من مستعمرين قرب المكان نفسه.
وفي نابلس، أصيب شاب بالرصاص الحي في القدم قرب حاجز حوارة العسكري جنوب المحافظة، حيث أفاد مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس عميد أحمد بأن طواقم الهلال الأحمر تسلمت المصاب ونقلته إلى المستشفى. كما أصيب مواطن يبلغ من العمر 50 عاماً بجروح ورضوض جراء اعتداء مستعمرين عليه في قرية برقة شمال غرب المحافظة.
وفي رام الله، أصيب عدد من المواطنين ونشطاء أجانب بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، خلال اعتداء مستعمرين عليهم بحماية قوات الاحتلال أثناء قطفهم ثمار الزيتون في أراضيهم الجبلية ببلدة بيت عور التحتا غرب المحافظة. كما أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية النبي صالح شمال غرب رام الله، حيث أطلقت قنابل الغاز بكثافة تجاه المنازل وأطلقت النار على مركبة وداهمت عدداً من المنازل.
وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن عمر عطا علوش (56 عاماً) من بلدة نزلة عيسى أثناء قطفه ثمار الزيتون، وأجبرت مواطنين وعائلتيهما على إخلاء منزليهما في بلدة فرعون وحوّلتهما إلى ثكنة عسكرية، بالتزامن مع اقتحام ضاحية ارتاح جنوب المحافظة. كما اعتقلت الشاب إسلام نزيه أبو جبارة (26 عاماً) من بلدة كفر اللبد عقب مداهمة منزله.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال سائق مركبة إسعاف بلدية بيتا سالم دراوشة أثناء احتجاز المركبة عند حاجز عورتا العسكري، كما شنت حملة مداهمات وتحقيق ميداني مع عشرات المواطنين في قرى تل وقريوت وبورين ومادما وعراق بورين وبيتا، ودمرت صروحاً للشهداء في قريتي مادما وعراق بورين.
وفي الشيوخ شمال الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الأشقاء عبد الله وعبد الباسط ومحمد المشني والمواطن أيوب المشني خلال قطفهم ثمار الزيتون، واقتادتهم إلى مستعمرة أصفير. وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال الحي الشرقي من المدينة وبلدة جبع جنوباً، وداهمت منازل المواطنين وحوّلت عدداً منها إلى ثكنات عسكرية ومراكز تحقيق ميداني، وأجبرت عائلات على إخلاء منازلها عنوة.
وفي القدس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الرام وأقامت حاجزاً عسكرياً على الدوار المؤدي إليها، وأغلقت مداخل بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة بشكل كلي أمام المواطنين والمركبات. وفي بيت لحم، تواصل إغلاق الطرق والمداخل لليوم الخامس على التوالي، شاملاً مداخل النشاش وقصر نصار والسدر، والطريق بين الجبعة ونحالين، ومداخل واد فوكين وحوسان ونحالين وبتير، كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت فجار وأطلقت قنابل الصوت والغاز دون إصابات. وفي قلقيلية، أغلقت قوات الاحتلال مدخلي قرية النبي إلياس وجينصافوط الفرعي بالبوابات الحديدية.
ونفذ جنود الاحتلال والمستعمرون 13 اعتداء في أربع محافظات بالضفة استهدفت قاطفي الزيتون وأراضيهم، شملت بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إصابة مزارعين ومتضامنين واعتقال مواطن واحتجاز آخرين والاعتداء بالضرب وسرقة المحاصيل ومعدات القطاف وتخريب المركبات ومنع الوصول إلى الأراضي، بالتزامن مع إقامة بؤرة استعمارية جديدة وسط أراض مزروعة بالزيتون.
واقتحم مستعمرون المسجد الأقصى المبارك بحماية قوات الاحتلال من جهة باب المغاربة، وأدوا طقوساً تلمودية وما يعرف بالسجود الملحمي أمام قبة الصخرة المشرفة. وهاجم مستعمرون قاطفي الزيتون في قرية عين يبرود شرق رام الله وحاولوا إجبارهم على مغادرة أراضيهم، وأحرقوا ثلاث مركبات في قرية أم صفا بعدما تسللوا إلى الحارة الغربية فيها بعد منتصف الليل، بحسب رئيس مجلس قروي أم صفا مروان الصباح، وخطّوا شعارات عنصرية على جدران استنادية في القرية.
وأصيب مواطنان جراء اعتداء مستعمرين على قاطفي الزيتون في قرية دير جرير شرق رام الله، واعتقلت قوات الاحتلال أحدهما. وأقام مستعمرون بؤرة استعمارية على تلة مقابلة لحي البالوع شمال البيرة بنصب بيتين متنقلين، فيما احتجز مستعمرون في نابلس طاقماً تابعاً لبلدية نابلس خلال عمله على إعادة تأهيل طريق بين عسكر وعصيرة الشمالية، وأطلقوا في طوباس مواشيهم في محاصيل المواطنين بتجمع يرزا الشمالي.
في سياق متصل
ما وراء الخبر
تأتي هذه الأحداث في سياق تصعيد متواصل يشمل الحصار المطبق على الخليل منذ خمسة أيام، واعتداءات ممنهجة على قاطفي الزيتون في مواسم القطف بعدة محافظات.
ما لم يُقَل
لم يتطرق النص إلى مصير العائلات التي أُجبرت على إخلاء منازلها في الجلدة ودير بحة ولا إلى أعدادها الإجمالية.