“صرخة لحماية المؤسسة من الزوال”: اعتصام جديد أمام مستشفى الهمشري في صيدا للمطالبة بتحسين الأجور
شارك الخبر عبر واتساب
نفّذت الكوادر العاملة في مستشفى الشهيد محمود الهمشري التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في صيدا، الاثنين، اعتصاماً أمام مدخل المستشفى، دعماً لمطالب موظفي الجمعية بتحسين الرواتب والأجور، في ظل غلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وشارك في الاعتصام أفراد من الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية، إلى جانب فعاليات صحية واجتماعية وممثلين عن الحراك الفلسطيني المستقل، ورفع المشاركون لافتات تدعو إلى الحفاظ على المستشفى بوصفه مؤسسة وطنية وإنسانية.
“المريض هو المتضرر الأكبر”
وأكد المعتصمون أن الهمشري يمثل العمود الفقري للخدمات الصحية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، بوصفه المستشفى المركزي الذي تُحال إليه الحالات من مختلف مستشفيات الجمعية، محذرين من أن أي تراجع في خدماته سينعكس مباشرة على المرضى.
وقال الدكتور مجدي شحادة إن الوقفة “صرخة لحماية هذه المؤسسة الوطنية من الزوال”، مضيفاً: “إن لم يأخذ الموظف حقه، فإما أن يموت جوعاً أو أن يترك المؤسسة ويرحل”. وحذّر من أن الموظف قد يجد عملاً في مكان آخر، بينما سيتحمّل المريض الفلسطيني الضرر الأكبر، ولا سيما من لا يستطيع دفع تكاليف العلاج في مستشفيات أخرى.
مطالبة الإدارة بالتحرك
من جهته، قال جهاد موعد، باسم الحراك الفلسطيني المستقل، إن المطالب تشمل تحسين الأوضاع المادية للكوادر وتطوير خبراتها، متهماً القائمين على المؤسسة و”الأوصياء السياسيين عليها” بالعمل في الاتجاه المعاكس، ومطالباً إدارة الهلال الأحمر في لبنان، والدكتور محمد حمود والدكتور دياب العوض والدكتور رياض مرعي، بالتحرك الجدي لإنقاذ الوضع.
واختتم المعتصمون وقفتهم بالتأكيد على استمرار تحركهم حتى تحقيق مطالبهم، محمّلين إدارة الجمعية مسؤولية تدهور أوضاع الكادر الطبي.
أربعة أشهر بلا رواتب
ويأتي الاعتصام امتداداً لتحركات ينفذها موظفو الهمشري منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر، احتجاجاً على تدني الرواتب وتأخر صرفها. وبحسب عاملين في المستشفى، تتراوح أجور عدد منهم بين 200 و400 دولار شهرياً، ولم يتقاضوا مستحقاتهم منذ أربعة أشهر، ملوّحين بخطوات تصعيدية تراعي استمرار علاج المرضى.
وكان موظفو مستشفى “بلسم” التابع للجمعية في مخيم الرشيدية قد نفذوا بدورهم اعتصاماً مماثلاً قبل أيام، للمطالبة بتحسين الرواتب وتعديل سلم الأجور.