اللجان الشعبية في صيدا ترد على تقرير “النهار”: “لا حماية لتاجر مخدرات.. ولا لتشويه مخيم بأكمله”
شارك الخبر عبر واتساب
استنكرت اللجان الشعبية في منطقة صيدا ما ورد في تقرير صحيفة “النهار” اللبنانية عن المخدرات في مخيم عين الحلوة والمخيمات الفلسطينية، معتبرة أنه تضمّن توصيفات واتهامات تسيء إلى صورة المخيم وأبنائه، وتضع مجتمع اللاجئين الفلسطينيين بأكمله في دائرة الشبهة.
وأكدت اللجان، في بيان، رفضها “سياسة التعميم وإلصاق الاتهامات بالمخيمات وأهلها” من دون أدلة واضحة وموثقة، مشددة على أن معالجة أي ظاهرة سلبية يجب أن تستند إلى الحقائق والوقائع، لا إلى استنتاجات عامة أو روايات غير مدعومة بمعطيات قابلة للتحقق.
“لا نتستر على أحد”
وأوضحت اللجان أنها لا تتستر على أي شخص يثبت تورطه في تجارة المخدرات أو ترويجها، وترفض هذه الآفة وكل ما يهدد الشباب والأطفال وأمن المجتمع، لكنها ترفض في المقابل استخدام القضية لتوجيه اتهامات جماعية أو تكريس صورة نمطية سلبية عن أبناء المخيمات.
ورأت أن المسؤولية المهنية تقتضي، في حال وجود معلومات موثقة عن نشاطات غير قانونية، تحديد الوقائع بدقة وإسناد الاتهامات إلى أدلة ومصادر واضحة، والتمييز بين الأفراد المتورطين والمجتمع الفلسطيني بأكمله.
دعوة لـ”النهار”
ودعت اللجان صحيفة “النهار” إلى مراجعة التوصيفات الواردة في تقريرها، وتحري الدقة والموضوعية في تناول قضايا المخيمات، وإتاحة المجال أمام اللجان الشعبية والجهات الفلسطينية المعنية لعرض موقفها. كما أكدت استعدادها للتعاون مع الجهات اللبنانية والفلسطينية المختصة في مكافحة المخدرات، حرصاً على أمن المخيمات واستقرارها وعلاقاتها مع محيطها اللبناني.
وختمت بالقول: “لا حماية لتاجر مخدرات، ولا تهاون مع من يثبت تورطه، وفي الوقت نفسه لا نقبل بتشويه مخيم بأكمله أو تحميل شعب بأكمله مسؤولية أفعال أفراد”.
وكان التقرير قد أثار استياءً واسعاً في أوساط أهالي المخيم، الذين رفضوا تصويره مركزاً لترويج المخدرات نحو مناطق لبنانية أخرى.