آخر الأخبار

المخيّمات عين الحلوة

تقرير “النهار” عن المخدرات يثير غضب أهالي عين الحلوة: “المخيم المحاصر بالحواجز ليس مصدراً للترويج”

شارك الخبر عبر واتساب
تقرير "النهار" عن المخدرات يثير غضب أهالي عين الحلوة: "المخيم المحاصر بالحواجز ليس مصدراً للترويج"

أثار تقرير مصوّر نشرته صحيفة “النهار” اللبنانية، اليوم، عن تجارة المخدرات في مخيم عين الحلوة، موجة استياء واسعة في أوساط أهالي المخيم، الذين رفضوا تصويره مركزاً لترويج المخدرات نحو مناطق لبنانية أخرى، وتساءلوا عن خلفيات نشره وتوقيته.

وبحسب ما ورد في التقرير، تحوّل المخيم إلى مركز لترويج المخدرات باتجاه الجنوب، ولا سيما مدينة صور، إضافة إلى البقاع ومناطق لبنانية أخرى، بمشاركة لبنانيين وسوريين في هذه العمليات.

“كيف يمرّ شيء عبر هذه الحواجز؟”

واستغرب أهالي المخيم ما ورد في التقرير، مستندين إلى واقع عين الحلوة نفسه: مخيم يعاني الحرمان والفقر وضيق المساحة، ويخضع مداخله لحواجز الجيش اللبناني التي تدقق في السيارات والمشاة، وهي إجراءات طالما اشتكى منها السكان بسبب ما تسببه من أزمات سير وتأخير يومي عن أعمالهم.

ويتساءل الأهالي: كيف يمكن لمخيم بهذه الظروف والإجراءات أن يتحول إلى مصدر لتصدير المخدرات إلى الأراضي اللبنانية؟

“الآفة موجودة.. لكن الاتجاه معكوس”

وفي حديث لوكالة المخيمات للأنباء، قال علي ناصر، من حي البركسات الذي ذُكر بالاسم في التقرير، إن ظروف الحياة القاسية وحالة اليأس أدّت فعلاً إلى تفاقم تعاطي المخدرات في المخيم، وهي حالة عامة في معظم أحيائه.

لكنه شدّد على أن الظاهرة لا يمكن عزلها عن محيطها، فهي آفة منتشرة في المجتمع اللبناني والعربي ككل، تزداد في أماكن وتنخفض في أخرى. وأضاف أن من يروّج المخدرات داخل المخيم إنما يروّج بضاعة تدخل إليه بطرق معينة من مناطق لبنانية، “وليس العكس”.

مطالبة الفصائل بالتحرك

من جهته، اعتبر أحمد يوسف أن ظروف المخيم وطبيعته الجغرافية تجعل من المستحيل تصديق ما نشرته الصحيفة، متسائلاً عن الهدف من التقرير، ومطالباً الفصائل الفلسطينية بمراجعة الصحيفة، ورفض تصوير المخيم بهذه الصورة.

وصمة تتكرر

ويأتي التقرير في وقت يعيش فيه عين الحلوة أوضاعاً معيشية وأمنية صعبة، فيما يرى أهالٍ أن ربط اسم المخيم بالمخدرات والسلاح بشكل متكرر يعمّق الوصمة التي يعاني منها سكانه في التعليم والعمل والتنقل، ويتجاهل أن أغلبيتهم الساحقة ضحايا لظروفه لا صانعون لها.