جدل في بريطانيا بعد حديث نائب من “ريفورم” عن “القوة القاتلة” ضد قوارب المهاجرين.. وفاراج ينفي
شارك الخبر عبر واتساب
نفى زعيم حزب “ريفورم يو كيه” البريطاني نايجل فاراج أن تسمح حكومة يقودها حزبه باستخدام القوة القاتلة ضد قوارب المهاجرين العابرة لبحر المانش، وذلك عقب تصريحات للنائب روبرت جينريك تحدث فيها عن إمكانية السماح لقوات مشاة البحرية الملكية بإطلاق النار “إذا اقتضت الضرورة”، ضمن خطة الحزب لإعادة القوارب إلى فرنسا.
وكان جينريك، المنشق عن حزب المحافظين والمنضم إلى “ريفورم”، قد قال في مقابلة مع قناة “توك تي في” إن الحزب سيُشرك مشاة البحرية الملكية في عمليات المانش، وإن أفرادها سيتمكنون من استخدام “القوة القاتلة” إذا دعت الحاجة، معتبراً أن ذلك من شأنه إنهاء عمليات العبور خلال أيام. لكنه استدرك بأن استخدام القوة ليس النتيجة التي يريدها الحزب، وأن الهدف اعتراض القوارب والتعامل مع ركابها بطريقة “معقولة ومنضبطة”، ثم إعادتهم مباشرة إلى فرنسا.
فاراج: القوة فقط للدفاع عن النفس
وقال فاراج في مقابلة مع إذاعة “إل بي سي” إن تصريحات جينريك أُسيء فهمها، وإن المقصود حق العسكريين في الرد إذا تعرضوا لإطلاق النار، لا منحهم صلاحية إطلاق النار على المهاجرين تلقائياً. وأضاف أن السلطات البريطانية تتعامل مع منظمات إجرامية دولية خطيرة، مستشهداً بما قال إنها حوادث إطلاق نار وطعن أسبوعية في مخيمات المهاجرين، ومتوقعاً أن تؤدي سياسة اعتراض القوارب وإعادتها إلى وقف العبور خلال أسبوعين من بدء تنفيذها إذا فاز حزبه بالانتخابات المقبلة.
الحكومة: “مقززة وغير قانونية”
في المقابل، وصف وزير الدفاع البريطاني لوك بولارد تصريحات جينريك بأنها “مقززة وغير قانونية”، مؤكداً في تصريحات لإذاعة “تايمز راديو” أن القوات المسلحة لا يُسمح لها بتنفيذ أوامر مخالفة للقانون، ولا تطلق النار على مدنيين غير مسلحين. واعتبر أن طرح القوة القاتلة يتعارض مع القيم العسكرية البريطانية، وأن تصريحات الحزب محاولة لتحويل الانتباه عن مشكلاته الداخلية.
أسئلة حول التنفيذ
وبحسب تقرير لصحيفة “الغارديان”، تأتي التصريحات في سياق توجه الحزب إلى تشديد سياساته المتعلقة بالهجرة، بما فيها نشر البحرية الملكية وموارد عسكرية أخرى لاعتراض القوارب وإعادتها إلى فرنسا أو بلجيكا. غير أن الخطة تثير أسئلة بشأن موافقة السلطات الفرنسية على استقبال المعادين، ومدى ملاءمة الموارد العسكرية لهذه المهمة، والمخاطر على ركاب القوارب والعسكريين، إضافة إلى التبعات القانونية لأي استخدام للقوة.