آخر الأخبار

عربي وعالمي

الهند: اعتقال زعيم حركة “الصراصير” وعشرات المتظاهرين في دلهي قبيل احتجاج ضد رئيس مفوضية الانتخابات

شارك الخبر عبر واتساب
الهند: اعتقال زعيم حركة "الصراصير" وعشرات المتظاهرين في دلهي قبيل احتجاج ضد رئيس مفوضية الانتخابات

اعتقلت الشرطة الهندية، اليوم السبت، عشرات المتظاهرين وقادتهم في العاصمة دلهي، وسط دوريات لآلاف من أفراد قوات الأمن وتعليق لحركة السفر وخدمات الاتصالات، في إطار إجراءات إغلاق تهدف إلى منع مظاهرة شبابية تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات جيانيش كومار.

ودعت إلى الاحتجاج حركة “كوكروتش” (الصراصير) الشبابية، للمطالبة باستقالة كومار بسبب تعديل قوائم الناخبين، الذي يقول منتقدون إنه يصب في صالح حزب بهاراتيا جاناتا بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

اعتقال القادة

وقال حزب كوكروتش جاناتا في بيان إن الشرطة احتجزت مؤسس الحزب أبهيجيت ديبكي والقياديين البارزين سوراف داس وأشوتوش رانكا لدى وصول الطائرة التي كانت تقلهم من مومباي إلى دلهي. وأظهرت لقطات تلفزيونية ديبكي وهو يقول للشرطة: “أتيت لأُعتقل، اعتقلوني… أنا لا أخاف منكم”، فرد أحد الضباط: “لا، هذا ليس اعتقالاً. يرجى التعاون”.

وندد الحزب بما وصفه بـ”الاحتجاز الاستبدادي” لقادته، معتبراً أنه “اعتراض مخطط له مسبقاً” يهدف إلى شل قيادة تجمع اليوم، وطالب بالإفراج الفوري عنهم.

وبحسب وكالة رويترز، رددت مجموعات من المتظاهرين الشبان في وسط دلهي هتاف “عاشت الثورة”، بينما لاحقت الشرطة محتجين ونقلت عشرات منهم بالحافلات. وقال أحد الموقوفين، يوجيندرا سولانكي: “هذا انتهاك لحقوق الشعب ولن تتحمل البلاد هذا بعد الآن”.

وقال ممثلو مؤسستين إعلاميتين رقميتين إن الشرطة احتجزت أربعة من مراسليهما أثناء تغطية الاحتجاج، فيما ذكر رئيس نقابة المحامين أن بعض المحامين الذين احتجوا خارج المحكمة العليا اقتيدوا أيضاً.

دلهي مغلقة

وفي المدينة التي يبلغ عدد سكانها 20 مليون نسمة، أغلقت السلطات 45 محطة مترو وأسواقاً، وعلقت خدمة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة في الحي التجاري المركزي. وقال شهود لرويترز إن الشرطة فتشت الحافلات والسيارات عند مداخل المدينة، وأوقفت حركة المرور بحواجز وكتل خرسانية، وتمركزت مركبات مكافحة الشغب المزودة بمدافع الغاز المسيل للدموع على الطرق الرئيسية.

وكان المحتجون يعتزمون التجمع في “جانتار مانتار”، الموقع المخصص للاحتجاجات في قلب نيودلهي، عند العاشرة صباحاً، لكن القيود الأمنية أخرت برنامجهم. وقالت شرطة دلهي الجمعة إنها لم تمنح إذناً بالاحتجاج وإن المخالفين سيواجهون العقوبة، بينما تمسك الحزب بخطته بوصفها ممارسة لحق أساسي. وتساءل ديبكي قبل مغادرته مومباي: “لماذا يخشى رئيس الوزراء شباب البلاد وشعبها إلى هذا الحد؟”.

خلفية: شطب 130 مليون ناخب

ويقول الحزب إن الاحتجاج يهدف إلى “إنقاذ الديمقراطية”، ويسعى إلى أن يكون الأكبر بين الاحتجاجات التي انطلقت الأسبوع الماضي، بعد أن ذكرت صحيفة “إنديان إكسبريس” أن نواب كومار استجوبوه واختلفوا معه بشأن عملية المراجعة التي أدت إلى شطب أسماء نحو 130 مليون ناخب، وهو رقم يفوق عدد سكان اليابان.

وبحسب بيانات مفوضية الانتخابات، حُذف نحو 130 مليون اسم خلال عملية التحقق، منهم 63 مليوناً انتقلوا إلى أماكن أخرى، و30 مليوناً لم يتسن العثور عليهم، و28 مليوناً متوفون. وتقول المفوضية إن الناخبين الذين حُذفت أسماؤهم عن طريق الخطأ يمكنهم التسجيل مجدداً.

وتتهم المعارضة الحكومة بالتلاعب بقوائم الناخبين، وتقول إن الحذف أثر على نتائج انتخابات ولايات فاز بها حزب بهاراتيا جاناتا مؤخراً. ولم يعلق كومار على الأمر، فيما نفت المفوضية والحزب الحاكم هذه الاتهامات. ويقول الحزب الحاكم إن شعبية مودي والنمو الاقتصادي هما سبب هيمنته الانتخابية، وإن المعارضة تضلل البلاد لعجزها عن الفوز.

وتشكل الاحتجاجات شبه اليومية تحدياً سياسياً جديداً لمودي، بعد أشهر قليلة من احتجاجات مماثلة أجبرت وزير التعليم على الاستقالة بسبب تسريب أسئلة الامتحانات، وقبيل سلسلة انتخابات ولايات مهمة تبدأ في أوائل 2027.