روسيا ترفع قيود تصدير الديزل قبل موعدها.. وزيلينسكي: تخفيف العقوبات دليل على الضعف
شارك الخبر عبر واتساب
أعلنت روسيا أنها ستبدأ فوراً رفع القيود المفروضة على صادرات الديزل قبل الموعد المحدد، تزامناً مع استعدادها لاستئناف الإمدادات إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى تفاهم مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن توريد الوقود.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك لوكالة “تاس”، الجمعة، إن بلاده من أبرز موردي الديزل في العالم، وإنها “تبدأ فوراً رفع القيود على صادرات الديزل قبل الموعد المحدد”، مضيفاً أن الخطوة لن تؤثر على السوق المحلية وأن الطلب الداخلي سيُلبّى بالكامل. وأشار إلى احتمال زيادة الصادرات خلال تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر مع انتهاء أعمال الصيانة في المصافي الروسية، مرحّباً بما وصفه بالخطوات الأميركية الرامية إلى استقرار سوق الطاقة العالمية، ومؤكداً استعداد موسكو لمواصلة التنسيق مع واشنطن من أجل سوق “أكثر قابلية للتنبؤ وأكثر استقراراً”.
تفاصيل التفاهم
وكان ترامب قد أعلن، عقب محادثات مع بوتين، الاتفاق على أن تزوّد روسيا الولايات المتحدة والأسواق العالمية بأكثر من 300 ألف طن من الديزل في مرحلة أولى، تليها 500 ألف طن إضافية خلال تشرين الثاني/نوفمبر، ثم مليون طن لاحقاً، قائلاً إن الإمدادات ستسهم في خفض أسعار الوقود. وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها ستصدر ترخيصاً عاماً مؤقتاً يسمح بتوريد الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية. من جهته، قال بوتين إن بلاده مستعدة لتوريد النفط ومشتقاته إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية، معتبراً أن ذلك سينعكس إيجاباً على الاقتصاد العالمي.
زيلينسكي: “استثمار في حرب”
وانتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف القيود على صادرات الطاقة الروسية، ووصفه بأنه “دليل واضح على الضعف”. وقال في تدوينة على منصة “إكس” إن السماح لروسيا بتحقيق عائدات من بيع الديزل يمنحها موارد لمواصلة الحرب، مضيفاً أن “السماح لها ببيع المنتجات النفطية يعني الاستثمار في حرب ينبغي إنهاؤها”.
وأشار إلى أن أوروبا رفعت قبل مدة قصيرة العقوبات عن أثرياء روس، وأن هذه الخطوة أعقبها تصاعد الهجمات الروسية ومعاناة السكان، موضحاً أن الهجمات الأوكرانية على المصافي والمنشآت النفطية الروسية تأتي رداً على استهداف موسكو قطاع الطاقة في أوكرانيا. ولفت إلى أن كييف اقترحت مؤخراً على واشنطن وقف مهاجمة المصافي الروسية إذا امتنعت موسكو عن استهداف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية، معتبراً أن الولايات المتحدة قادرة على المساعدة في التوصل إلى هذه التسوية.
وتشن روسيا هجوماً عسكرياً على أوكرانيا منذ 24 شباط/فبراير 2022، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى تكتلات عسكرية غربية، بينما تعتبر أوكرانيا ذلك تدخلاً في شؤونها.