آخر الأخبار

البلاد

نحو 300 صحفي فلسطيني قتلتهم قوات الاحتلال منذ أكتوبر 2023

شارك الخبر عبر واتساب
وكالة المخيمات للأنباء — البلاد

الخبر

حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن استمرار إفلات مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين من العقاب يفتح الباب أمام تواصل العنف بحق الصحافة عبر الأجيال والحدود، داعين الدول إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز التحقيقات والملاحقات القضائية وتوفير سبل الانتصاف لضحايا الاعتداءات.

وقال الخبراء الأمميون في بيان صدر اليوم الاثنين، بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين: “إن الإفلات من العقاب لا يعني مجرد غياب العدالة بعد تعرض صحفي للاعتداء أو القتل، بل يشكل عاملا محفزا لوقوع هجمات مستقبلية. فهو يبعث برسالة إلى الجناة مفادها أن من يُسكتون الصحفيين لن يواجهوا، على الأرجح، أي مساءلة، بينما يبث في الوقت ذاته الخوف في نفوس الصحفيين وكل من يسعى إلى كشف الفساد أو الجريمة المنظمة أو انتهاكات حقوق الإنسان أو إساءة استخدام السلطة”.

وبحسب بيانات منظمة اليونسكو، قُتل أكثر من 1800 صحفي حول العالم بين عامي 2006 و2025، فيما ظلت نحو تسع من كل عشر حالات قتل دون حل قضائي، إضافة إلى انتهاكات أخرى يتعرض لها الصحفيون تشمل الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والعنف الجسدي والهجمات الإلكترونية والمراقبة والترهيب والمضايقات القضائية.

وأضاف الخبراء: “خلف كل جريمة قتل لم تُحلّ، تكمن معلومات حاول أحدهم إسكاتها. لذا، يجب ألا تقتصر التحقيقات الفعالة على تحديد هوية المنفذين المباشرين للهجمات، بل ينبغي أن تشمل أيضا من أصدر الأوامر أو خطّط أو موّل أو استفاد من الجريمة، بما في ذلك التحقق مما إذا كانت الجريمة مرتبطة بالعمل الصحفي للضحية”.

وسلّط الخبراء الضوء على الوضع الذي يواجهه الصحفيون الفلسطينيون، إذ وثّقت المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، في تقريرها لعام 2026 المقدّم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بعنوان “الحقيقة تحت الأنقاض: وسائل الإعلام في زمن الإبادة الجماعية”، استشهاد ما يقرب من 300 صحفي على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ تشرين الأول 2023، وإصابة أكثر من 400 آخرين.

ويشير التقرير إلى استشهاد نحو 70 صحفيا يُعتقد أنهم استُهدفوا انتقاما من عملهم الصحفي، داعياً إلى إجراء تحقيقات مستقلة وسريعة وفعالة، وضمان المساءلة عن الانتهاكات، وحفظ المواد الصحفية لاستخدامها أدلة محتملة في إجراءات المساءلة المستقبلية.

وذكّر خبراء الأمم المتحدة بـ”المبادئ التوجيهية بشأن تعزيز حماية الصحفيين العاملين في حالات النزاع المسلح”، التي تؤكد تمتع الصحفيين بالحماية بصفتهم مدنيين بموجب القانون الدولي الإنساني، وتدعو إلى تدابير أقوى لمنع الهجمات وضمان المساءلة وتأمين الوصول الآمن إلى مناطق النزاع، وتعزيز التنسيق بين الدول والمنظمات الدولية والجهات الفاعلة في قطاع الإعلام.

وأكد الخبراء أن “غزة أثبتت، بوضوح مؤلم، أن حماية الصحفيين في النزاعات المسلحة لا تنفصل عن المساءلة؛ فعملهم الصحفي أو انتقاداتهم أو آراؤهم السياسية، سواء كانت حقيقية أو مفترضة، لا تجعل منهم أهدافا عسكرية مشروعة”.

وحثّ خبراء الأمم المتحدة الدول على إجراء تحقيقات سريعة ومستقلة وفعالة في جميع الهجمات التي تستهدف الصحفيين، وتوفير الحماية للضحايا والشهود وأفراد عائلاتهم، وضمان المساءلة على جميع مستويات المسؤولية، وتعزيز الآليات المستقلة الكفيلة بحماية الصحفيين وضمان سلامتهم.

وقالوا: “إن تحقيق العدالة في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين لا ينبغي أن يتوقف على الموقع الجغرافي أو النفوذ السياسي أو هوية الجاني، فعندما تتعرض الصحافة للهجوم دون معاقبة المعتدين، يفقد المجتمع الشهود والأدلة، وتتآكل في نهاية المطاف قدرته على الوصول إلى الحقيقة ومساءلة أصحاب السلطة”.

في سياق متصل

ما وراء الخبر

التقرير يرتبط بتوثيق سابق لخبراء أمميين مستقلين أكدوا استمرار الإبادة الجماعية في غزة رغم وقف إطلاق النار، إذ يأتي هذا التقرير ليضيف بعداً خاصاً بالصحفيين ضمن سياق الانتهاكات الموثقة أممياً.

ما التالي

يدعو التقرير إلى إجراء تحقيقات مستقلة وسريعة وفعالة وضمان المساءلة وحفظ المواد الصحفية كأدلة محتملة في إجراءات مساءلة مستقبلية.