ارتفاع البحار بخمسة سنتيمترات سنوياً إذا بلغ الاحترار 2.8 درجة
شارك الخبر عبر واتساب
الخبر
حذّر تقريران صادران عن الأمم المتحدة من أن تجاوز الاحترار العالمي عتبة 1,5 درجة مئوية سيفضي إلى عواقب “لا رجعة فيها” تطال الأنهار الجليدية والجليد البحري والمناطق المتجمدة على سطح الأرض، داعيين إلى التحرك “في أسرع وقت ممكن”.
وبيّن أحد التقريرين أن تجاوز هذه العتبة، المقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية والمنصوص عليها في اتفاق باريس، سيحدث تداعيات كبرى وغالباً لا رجعة فيها على الغلاف الجليدي والمحيطات القطبية، أي المناطق التي تغطيها الثلوج والجليد والتربة الصقيعية حول العالم.
ويُتوقع أن يؤدي ذوبان الأنهار الجليدية والجليد البحري والتربة الصقيعية، مقروناً بتسارع ارتفاع مستوى البحار، إلى تداعيات عدة منها تزايد مخاطر الفيضانات والخسائر الاقتصادية والبيئية، وتفاقم شح الموارد المائية، وارتفاع الأخطار في المناطق الجبلية.
أما التقرير الثاني فحذّر من عواقب كبرى حال تجاوز الاحترار العالمي مستوى 2,8 درجة مئوية واستمراره عند هذا المستوى خلال القرن المقبل، إذ قد يرتفع منسوب البحار بما يصل إلى خمسة سنتيمترات سنوياً بحلول عام 2150، مقارنة بنحو 0,45 سنتيمتر في الوقت الراهن.
وأشار التقرير إلى أن ذوبان التربة الصقيعية قد يتسبب في انبعاث كميات من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، تعادل ما تطلقه حالياً الولايات المتحدة، التي تحتل المرتبة الثانية عالمياً في قائمة أكثر البلدان تلويثاً.
وكانت الدول قد اتفقت خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ المنعقد في باريس عام 2015 على إبقاء ارتفاع حرارة الأرض عند مستوى أقل بكثير من درجتين مئويتين مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، مع مواصلة الجهود لحصر الارتفاع عند 1,5 درجة مئوية للحد من تداعيات التغير المناخي.
غير أن الأمم المتحدة أعلنت في أيلول أن العالم لم يعد يسير على مسار يضمن حصر الاحترار العالمي عند عتبة 1,5 درجة مئوية.
ويؤكد علماء ضرورة خفض انبعاثات الغازات الدفيئة الناجمة عن الوقود الأحفوري، من أجل تقليص الفترة التي يتجاوز فيها الاحترار العالمي هذه العتبة، وإعادة درجات الحرارة إلى ما دونها في أسرع وقت ممكن.
ما التالي
خفض انبعاثات الغازات الدفيئة الناجمة عن الوقود الأحفوري لتقليص فترة تجاوز العتبة وإعادة الحرارة إلى ما دونها