آخر الأخبار

البلاد

537 عائلة تعود إلى منازل منهوبة بعد 11 يوماً من عدوان الخليل

شارك الخبر عبر واتساب
537 عائلة تعود إلى منازل منهوبة بعد 11 يوماً من عدوان الخليل

الخبر

عادت عائلات من أحياء مدينة الخليل صباح الاثنين إلى منازلها بعد أحد عشر يوماً من التهجير القسري الذي فرضه عدوان عسكري إسرائيلي، لتجد أبواباً محطمة وممتلكات مدمرة وأموالاً ومصاغاً ذهبياً مسروقاً، ولم تسلم حتى ألعاب الأطفال وحصالاتهم من النهب.

يروي المختار حجازي شاور التميمي، الذي أُجبر مع عائلته على مغادرة منزله تحت تهديد السلاح، أن جنود الاحتلال اقتحموا منازلهم دون إنذار مسبق وأخرجوهم بقوة السلاح وسط برد قارس. وقال بعد عودته: “عدنا إلى بيوتنا، وسنبقى في أرضنا، متجذرين في وطننا، ولن نغادر أحياءنا”.

وأضاف التميمي أن الجنود سرقوا كل ما استطاعوا حمله من ذهب وأموال وحصالات أطفال ووثائق وأختاماً خاصة، ولم يسلم من أذاهم مجسم لقبة الصخرة المصنوع من الصدف والخزف، فيما كسروا الأبواب وأتلفوا الممتلكات وتركوا المكان مملوءاً بالقاذورات.

وفي منطقة دوار الجلدة، تحولت شركة الإنتاج الإعلامي التي يملكها الشاب عبيدة مجاهد إلى منشأة منهوبة بعدما تمركز فيها جنود الاحتلال وسرقوا كاميرات التصوير وأجهزة الحاسوب وحتى ثلاجة صغيرة، وحطموا الأبواب والممتلكات. وقدّر مجاهد خسائره بما لا يقل عن 100 ألف شيقل، مشيراً إلى أن الجنود تركوا داخل الشركة أدوات أرجيلة كانوا يستخدمونها.

أما المواطن أسامة شاور، من سكان حي الجلدة ودير بحة، فعاد ليجد شقق أبنائه الأربعة محطمة المحتويات، وقد سُرقت ألعاب الأطفال والعطور والنقود وحصالات الصغار. وأشار إلى العثور على أجسام مشبوهة ومتفجرات في منازل مجاورة، ما ضاعف مخاوف العائلات رغم انسحاب قوات الاحتلال من الأحياء.

وأعلن محافظ الخليل خالد دودين انسحاب قوات الاحتلال من الأحياء التي اقتحمتها خلال حملة عسكرية استمرت 11 يوماً، مؤكداً إمكانية عودة العائلات بأمان بمتابعة من الجهات المختصة والأجهزة الأمنية. كما اطلع وفداً أممياً ضم ممثلين عن برنامج الأغذية العالمي وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ومكتب المنسق الخاص وهيئة الأمم المتحدة للمرأة واليونيسف والبرنامج الإنمائي، برئاسة دينكسو تاي، على ممارسات الاحتلال في أحياء الجلدة ودير بحة وخلة المغاربة.

وقال رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري إن الحياة بدأت تعود تدريجياً مع توجه الطلبة إلى مدارسهم وجامعاتهم وعودة العائلات إلى منازلها، بالتزامن مع انتشار طواقم البلدية لإزالة الركام وفتح الطرق وحصر الأضرار تمهيداً لإعادة الإعمار، معرباً عن أمله في أن تشمل عودة الحياة البلدة القديمة والمناطق المحاصرة منذ أكثر من ثلاثين عاماً.

وبحسب معطيات لجنة المساندة والإغاثة في محافظة الخليل، اضطرت نحو 537 عائلة تضم قرابة 3300 فرد إلى مغادرة منازلها جراء العدوان، فيما بلغ إجمالي المتضررين نحو خمسة آلاف شخص، إضافة إلى نحو 750 عائلة لا تزال خارج منازلها أو تعيش تداعيات الحصار. وعقدت اللجنة اجتماعاً طارئاً لمتابعة أوضاع العائلات وتشكيل لجنة ميدانية لتوثيق الأضرار، ودعت المتضررين إلى تقديم شكاواهم رسمياً لدى الشرطة الفلسطينية.

وقال رئيس غرفة تجارة وصناعة الخليل عبده دريس إن الخسائر الاقتصادية اليومية المباشرة تجاوزت 12 مليون شيقل، منها نحو مليون شيقل في قطاع الحليب وحده، فيما تجاوزت أضرار البنية التحتية ستة ملايين شيقل، وخسائر قطاعي الصحة والبيئة 500 ألف شيقل. وأوضح أن 327 محلاً تجارياً أُغلق بالكامل، ودُمرت 15 منشأة، وفقد نحو 1350 مواطناً أعمالهم جراء الحصار.

وطالت تداعيات العملية العسكرية القطاع التعليمي، إذ تعطل التعليم لنحو 262 ألف طالب في 589 مدرسة خلال الأسبوع الماضي، فيما لا يزال آلاف الطلبة في المناطق المحاصرة والمهجرة يواجهون صعوبات في الوصول إلى مدارسهم.

ودعت قيادة الدفاع المدني الفلسطيني المواطنين إلى عدم الاقتراب من المباني والمنشآت قبل فحصها، لاحتمال وجود أجسام مشبوهة أو مخلفات عسكرية غير منفجرة ومخاطر انهيار أجزاء من المباني المتضررة، داعية إلى الإبلاغ عبر أرقام الطوارئ.

في سياق متصل

ما وراء الخبر

يأتي الانسحاب عقب حملة عسكرية إسرائيلية استمرت 11 يوماً على أحياء الجلدة ودير بحة وخلة المغاربة في الخليل، ترافقت مع حصار شامل شل الحياة الاقتصادية والتعليمية في المحافظة.

ما لم يُقَل

النص لا يوضح أسباب العملية العسكرية الإسرائيلية في الخليل ولا الجهة التي قررت شنّها، كما لا يحدد مصير العثور على الأجسام المشبوهة في المنازل.

ما التالي

تشكيل لجان ميدانية لتوثيق الأضرار وحصر الخسائر تمهيداً لإعادة الإعمار، ومتابعة شكاوى المواطنين أمام الشرطة الفلسطينية والجهات القضائية المختصة، إلى جانب فحص المباني من قبل فرق الدفاع المدني للتأكد من خلوها من المخلفات العسكرية.