خمسون طالباً في صف واحد: اكتظاظ غير مسبوق في ثانوية الأقصى بمخيم الرشيدية
شارك الخبر عبر واتساب
بلغ عدد طلاب الصف العاشر في ثانوية الأقصى التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في مخيم الرشيدية جنوب صور نحو 50 طالباً، وفق معلومات وردت إلى وكالة المخيمات للأنباء، في مؤشر جديد على تفاقم الاكتظاظ داخل صفوف مدارس الوكالة في لبنان مع انطلاق العام الدراسي 2026–2027.
رقم يتجاوز جداول الوكالة نفسها
ويتخطّى هذا الرقم أعلى شريحة وردت في البيان الذي أصدره برنامج التعليم في “أونروا” عشية بدء العام الدراسي، والذي عرض توزيع الطلاب في الصفوف على النحو التالي: 13% من الصفوف تضم ما بين 45 و47 طالباً، و31.89% بين 40 و44 طالباً، فيما لا تتجاوز نسبة الصفوف التي تضم 25 طالباً أو أقل 4.97%. وكانت الوكالة قد أشارت إلى أن هذه الأرقام ستُحدَّث بعد إنجاز عملية التحقق من أعداد الطلاب خلال الأسبوع الأول من العام الدراسي.
مطالبات متكررة بلا حلول
ولا يُعدّ الاكتظاظ في ثانوية الأقصى أمراً طارئاً. ففي تشرين الأول/أكتوبر 2025، طالبت اللجنة الأهلية في مخيم الرشيدية “أونروا” بتخفيف الاكتظاظ في الغرف الصفية لضمان تعليم نوعي لا كمّي لطلاب المخيم. وبعد أسابيع، نفّذ طلاب الثانوية اعتصاماً داخل ساحة المدرسة احتجاجاً على قرار الوكالة دمج الصفوف بين الذكور والإناث، مؤكدين أن الإجراءات الجديدة تؤثر سلباً على جودة التعليم وتزيد من الفوضى داخل الصفوف.
ثانوية واحدة لأكثر من مخيم
وتتضاعف الضغوط على ثانوية الأقصى لكونها المقصد الثانوي لطلاب مخيمات أخرى في منطقة صور، إذ يقطع طلاب مخيم برج الشمالي مسافات طويلة يومياً للوصول إليها، في ظل غياب ثانوية في مخيمهم. وقبل ثلاثة أسابيع، شهدت مخيمات البرج الشمالي والبص والرشيدية وقفات احتجاجية ضمن “يوم الغضب الطلابي”، طالب فيها المحتجون بوقف إغلاق المدارس وتقليص البرامج التعليمية، وبناء ثانوية في مخيم البرج الشمالي، بما يتناسب مع الاحتياجات التعليمية المتزايدة ويسهم في الحد من الاكتظاظ.
ويأتي ذلك في وقت تتوالى فيه قرارات “أونروا” بإغلاق مدارس ودمج أخرى في مناطق عدة من لبنان، ما يزيد الضغط على المدارس القائمة ويرفع أعداد الطلاب داخل الصفوف.