نساء عين الحلوة يعتصمن داخل مكتب مدير “أونروا” وعيادتها رفضاً للتقليصات ومعونة الطحين
شارك الخبر عبر واتساب
دخلت مجموعة من اللاجئات الفلسطينيات في مخيم عين الحلوة، اليوم الأربعاء 7 تشرين الأول/أكتوبر، إلى مكتب مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” وعيادتها الصحية داخل المخيم، خلال اعتصام نظّمه الحراك النسائي المطلبي احتجاجاً على تقليص الخدمات الإغاثية والاجتماعية والصحية.
وتجمعت عشرات النساء أمام مكتب المدير ورددن هتافات غاضبة، قبل أن يدخلنه ثم يتوجهن إلى العيادة ويعتصمن داخلها. وطالبت المعتصمات الوكالة بإعادة تقديماتها كاملة، مؤكدات استمرار تحركهن إلى حين التراجع عن التقليصات، وفي مقدمتها معونة “الشؤون” والمساعدات المالية الدورية المقدمة للعائلات الأكثر احتياجاً.
“لا نريد صدقة.. نريد حقوقنا”
وقالت اللاجئة فاطمة الحجازي إن التحرك جاء للتعبير عن الغضب والاحتقان لدى الأهالي، مضيفة: “نحن خرجنا اليوم لنقول للأونروا كفى. الأونروا لم توجد لتوزع علينا 5 كيلو طحين، بل لتقدم لنا خدمات إغاثية وتشغيلية كاملة، لكنها اليوم تخلت عن كل مسؤولياتها”. وطالبت بطبابة تحترم المرضى، وتعليم يحترم الأبناء، وبنية تحتية لائقة، ودواء للمرضى المزمنين، وفرص عمل للشباب، مؤكدة: “لا نريد صدقة، نريد حقوقنا التي أقرتها الأمم المتحدة”.
وأشارت إلى نقص حاد في الأدوية والتحويلات الاستشفائية في العيادات، واكتظاظ في المدارس، وبنية تحتية متهالكة في المخيم دون تدخل يُذكر.
وقالت مشاركة أخرى إن الاعتصامات ستتواصل حتى تعيد الوكالة جميع المساعدات التي قلّصتها، مطالبة بإعادة صرف المعونة المالية شهرياً بما يتناسب مع الاحتياجات المعيشية، وموضحة أن قيمة المساعدة الحالية لا تكفي لشراء قارورة غاز منزلي.
رفض معونة الطحين
وأعلنت المعتصمات رفضهن معونة الطحين التي بدأت الوكالة بتوزيعها، معتبرات أنها لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات اللاجئين ولا يمكن أن تكون بديلاً من المساعدات المالية والإغاثية المنتظمة. ووصفت مشاركات توزيع كميات محدودة من الطحين بأنه “إذلال للشعب الفلسطيني”، وقلن إن الطحين الموزع غير صالح للاستخدام.
وكانت “أونروا” قد بدأت توزيع خمسة كيلوغرامات من الطحين وربطتين من الخبز على اللاجئين في عدد من المخيمات، وسط اعتراضات شعبية على محدودية الكميات.
ويأتي التحرك امتداداً لاعتصامات نسائية يشهدها المخيم منذ أسابيع، بينها وقفة نظّمها حراك “نساء العزة والكرامة” أمام مكتب “أونروا” بجانب مبنى النداء، رفعت خلالها المشاركات لافتات تطالب بالتراجع عن الإجراءات التقشفية.