آخر الأخبار

المخيّمات مار الياس

سقف متصدع يهدد عائلة فلسطينية من عشرة أفراد في مخيم مار الياس.. والأب مريض غسيل كلى

شارك الخبر عبر واتساب
سقف متصدع يهدد عائلة فلسطينية من عشرة أفراد في مخيم مار الياس.. والأب مريض غسيل كلى

تعيش عائلة اللاجئ الفلسطيني محمد مصطفى سالم (60 عاماً) تحت سقف متشقق يتآكل حديده بفعل الصدأ وتتسرب منه مياه الأمطار، في منزل لا تتجاوز مساحته 40 متراً مربعاً داخل مخيم مار الياس في بيروت، حيث يقيم مع زوجته وسبع بنات وصبي.

وظهرت التشققات في السقف قبل نحو 15 يوماً، ثم تفاقمت وبدأت أجزاء منه بالانهيار، فيما تتسرب المياه إلى الغرف والمطبخ. وتضع الأسرة الدلاء والأواني في أماكن التسرب لتجنب تجمع المياه، واضطرت إلى قطع التيار الكهربائي خشية حدوث تماس. وتظهر داخل المنزل علامات تدهور واضحة، من حديد مسلح مكشوف ومتآكل إلى رطوبة وعفن على أجزاء من الجدران، وسط مخاوف من انهيار السقف مع اشتداد الأمطار.

“أخاف أن يقع السقف على بناتي”

ويقول سالم إن أكثر ما يخيفه أن ينهار السقف ليلاً والأسرة نائمة، مضيفاً: “أنا مريض غسيل كلى، أخضع للغسيل ثلاث مرات بالأسبوع، ولا يوجد عندي عمل ولا إمكانية لترميم البيت. السقف يسرب مياه على رؤوسنا، ونضع الدلاء والأواني حتى لا نغرق، وليس لنا أحد إلا الله”.

وتمنعه حالته الصحية من العمل، ما زاد من صعوبة تأمين احتياجات أسرته أو توفير كلفة الترميم. وهو ينحدر من مدينة حيفا، وكان من سكان مخيم تل الزعتر قبل تهجيره.

“لا أريد مالاً”

ويقول سالم إنه طرق أبواب عدد من الجهات الإغاثية والمؤسسات المعنية بشؤون اللاجئين الفلسطينيين في لبنان طالباً المساعدة في الترميم، لكنه لم يحصل حتى الآن على استجابة تنهي الخطر. ولا يطلب مساعدات مالية مباشرة، بل إصلاح السقف قبل انهياره: “أناشد أصحاب الخير أن يأتوا إلى منزلي ويروا بأنفسهم الخطر الذي يهددنا، ويساعدوني في ترميم السقف فقط”.

ومع اقتراب الشتاء، تتزايد مخاوف العائلة من تفاقم الأضرار، ويناشد سالم وكالة “أونروا” والهلال الأحمر الفلسطيني والمؤسسات الإنسانية وأهل الخير في لبنان والشتات التدخل لترميم السقف وتأمين مكان آمن لعائلته.

وتأتي قصة العائلة في ظل أوضاع اقتصادية صعبة وكلفة ترميم مرتفعة تعيق إصلاح مساكن متضررة ومتهالكة في مخيمات لبنان.