آخر الأخبار

عربي وعالمي

بوتين ينفي نية المواجهة مع أوروبا ويربط عودة التفاوض مع كييف بهجمات “ليلة الانتخابات”

شارك الخبر عبر واتساب
بوتين ينفي نية المواجهة مع أوروبا ويربط عودة التفاوض مع كييف بهجمات "ليلة الانتخابات"

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده لا تستعد لأي مواجهة عسكرية مع أوروبا، مشيراً إلى أن مقترحات استئناف المفاوضات مع أوكرانيا لا تزال مطروحة، غير أن موسكو ستعيد دراسة موقفها منها في ضوء الهجمات الأوكرانية الأخيرة على الأراضي الروسية.

وجاءت تصريحات بوتين خلال حديث مع الصحافيين على هامش منتدى الثقافة الدولي في سان بطرسبورغ، حيث اعتبر أن “كثيرين في أوروبا” يتحدثون عن احتمال تعرضهم لهجوم روسي، ويوظفون ذلك لتبرير الاستعداد لمواجهة محتملة مع موسكو.

واتهم بوتين دوائر أوروبية بـ”التضخيم المتعمد” لما يوصف بالتهديد الروسي، معتبراً أن الهدف من ذلك تبرير استمرار الإنفاق على السياسات المناهضة لموسكو ودعم أوكرانيا.

تفاوض مؤجل

وفي الشأن الأوكراني، كشف بوتين أن كييف أبدت، قبل نحو أسبوعين من الانتخابات التشريعية الروسية، استعدادها لاستئناف المفاوضات المتوقفة. وأوضح أن موسكو ردّت بأن التفاوض قبل الانتخابات سيكون صعباً، لكنها ستكون مستعدة لاستئناف الاتصالات بعد انتهائها.

لكن الرئيس الروسي ربط أي مراجعة للموقف بالهجمات الأوكرانية التي تزامنت مع الانتخابات، مؤكداً أن موسكو ستحدد موقفها من العودة إلى التفاوض انطلاقاً من مصالحها.

1600 مسيّرة نحو موسكو

وبحسب رواية بوتين، شهدت ليلة 19–20 أيلول/سبتمبر محاولة لتنفيذ هجوم واسع على موسكو، دخلت خلالها أكثر من 1600 طائرة مسيّرة نطاق العاصمة، فيما تعرّضت مراكز اقتراع ومنازل مسؤولين في لجان انتخابية لهجمات.

وقال إن إحدى الهجمات استهدفت مدرسة تضم مركز اقتراع، فيما أسفرت هجمات على منازل مسؤولين انتخابيين عن إصابات ومقتل رئيسة إحدى اللجان الانتخابية.

كما اتهم بوتين أوكرانيا باستهداف مصافي نفط روسية ومحاولة فرض حصار بحري على الساحل الروسي في البحر الأسود، مشيراً إلى أن أكثر من 100 سفينة روسية وأجنبية تضررت خلال تلك العمليات. وأضاف أن القوات الروسية بدأت الرد، معتبراً أن على كييف أن تدرك أن تصعيد الهجمات لن يحقق لها النتائج التي تسعى إليها.

تسوية عالقة

وتأتي هذه التصريحات في ظل جمود مستمر في مسار المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، بعدما لم تحقق الجولات السابقة بين موسكو وكييف أي اختراق سياسي، واقتصرت أبرز نتائجها على عمليات تبادل الأسرى والجثامين.

وتبقى قضية الأراضي في صدارة نقاط الخلاف، إذ تشترط موسكو أن تراعي أي تسوية مطالبها، فيما ترفض كييف التنازل عن أراضٍ تطالب روسيا بالسيطرة عليها.