مسار نيويورك: واشنطن وطهران تختبران إمكانية طي صفحة الحرب
شارك الخبر عبر واتساب
فتحت واشنطن وطهران في نيويورك قناة تفاوض جديدة، تحمل أول ملامح مسار قد يفضي تدريجياً إلى خفض التصعيد بين الجانبين، بعدما بلغت الحرب بينهما يومها المئتين والتاسع، وتزامناً مع مرور مئة يوم على مذكرة التفاهم التي وقّعاها سابقاً.
جوهر المباحثات يدور حول صفقة متبادلة: إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة التجارية، مقابل أن ترفع الولايات المتحدة حصارها الاقتصادي عن إيران، مع بحث إمكانية تمكينها من الوصول إلى جزء من أموالها المجمدة.
وعلى الأرض، بدأت مؤشرات الانفراج تترجم فعلياً: عبرت نحو 60 سفينة تجارية المضيق محمّلة بما يقارب 22 مليون برميل نفط، فيما سجّلت قطر أعلى معدل لعبور ناقلات الغاز المسال منذ أكثر من شهرين. بيانات تتبع الملاحة أظهرت كذلك عبور ناقلتين محمّلتين خلال الأسبوع الماضي، ودخول ناقلتين أخريين باتجاه الخليج، إحداهما متجهة نحو الساحل الغربي للهند.
بالتوازي مع المسار الاقتصادي، تحرّكت الدبلوماسية الإيرانية على أكثر من جبهة: التقى وزير الخارجية عباس عراقجي نظيره المصري على هامش الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما صعّدت طهران خطابها تجاه أوروبا. نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي اعتبر أن اعتراف الأمين العام لحلف الناتو بتنفيذ خمسة آلاف طلعة جوية من قواعد أوروبية دعماً للعمليات الأميركية، يثبت أن القارة كانت جزءاً من البنية التحتية لتلك الحرب، وأن الدول التي فتحت أراضيها أمام واشنطن لا يمكنها التنصل من مسؤوليتها.